فلم تعذيب بشع لفلسطيني كبير بالسن من قبل الميليشيا الصفوية


وكالة حق - خاص   5/24/2008 عدد القراء 67673

إن اللسان يعجز عن وصف الجريمة الوحشية البشعة البربرية التي ارتكبتها أيادي الغدر والجبن والخيانة والعمالة ، من الميليشيا الصفوية الحاقدة على الإسلام والعروبة عموما وعلى الوجود الفلسطيني في العراق خصوصا، المعروفة ( بفيلق بدر ؟!! ) بعد أن كشفت عن وجهها الحقيقي وأظهرت أنيابها بانتهاك صارخ ومخزي بكل المعايير الشرعية والقانونية والأعراف الدولية والأخلاق والآداب العامة وأدنى ذرة من إنسانية يمكن لأي إنسان أن يمتلكها ، من خلال اختطاف فلسطيني كبير بالسن ( قد تجاوز السبعين عاما ) ، من محل عمله وتعذيبة بطريقة لم نشاهدها أو نسمع عنها حتى عند هولاكو أو في محاكم التفتيش بعد سقوط الأندلس .

صور الفقيد تحكي لك تفاصيل الجناية المؤلمة بحزن وأسى وحرقة في القلب لما يتعرض له الفلسطينيين في العراق من قتل واضطهاد وانتهاك وظلم وتضييق على أيدي هذه الميليشيا، لماذا ولمصلحة مَن كل هذا ؟!! ومَن المستفيد ؟!! تُترك الإجابة لكل مُنصف . 

الفقيد رحمه الله وتقبله في عداد الشهداء ظهر وقد قلعت عينه اليمنى بطريقة بشعة ، وكسرت يداه في أكثر من موضع ، وثقب صدره بآلة التثقيب ( الدريل ) ، وأحرق أجزاء من جسده بمواد غير معروفة ، وتعرض لصعقات كهربائية كثيرة في جسده ، وألوان أخرى من التعذيب البشع .

الفقيد معروف راشد خليل بشر ولد عام 1934 في فلسطين المحتلة – قضاء حيفا من أهالي أم الزينات ( عائلة بشر ) .

انتقل إلى العراق مع أعداد من الفلسطينيين عام 1950 واستقر في منطقة السباع ونشأ وترعرع فيها ، وعمل في المقاولات والتعهدات المتعلقة بالأصباغ ، وتزوج عام 1955 وكون أسرة من أربعة أولاد وأربع بنات ، واستمر في هذا العمل لغاية عام 1966 ثم عمل في مقاولات البناء .

في عام 1971 وبعد إنشاء المجمع السكني للفلسطينيين في منطقة البلديات انتقل مع عائلته ليسكن في شقة ضمن هذا المجمع ، وفي عام 1982 حصل على قطعة أرض زراعية وعمل على زراعتها وبنى فيها حقل للدواجن مع بستان بمساحة ( 5 دونم ) ، وبقي يعمل في هذا المجال لغاية عام 1992 انتقل بعدها إلى معارض البيع المباشر في منطقة الحبيبية لبيع وشراء السيارات واستمر إلى عام 1997 ، وبعدها استأجر محل في منطقة الكمالية / الحي الصناعي مجاور معمل ألمنيوم الخلود ، لبيع الأدوات الاحتياطية لجميع أنواع السيارات ، إذ يعتبر هذا المحل واجهة في المنطقة والمناطق القريبة من حيث كثرة قاصديه وشمول عمله في عدة اختصاصات .

وفي شهر نيسان من عام 2003 وبعد احتلال العراق وسقوط النظام قامت عائلة الفقيد جمعاء بالرحيل إلى الأردن باستثناء رب الأسرة رحمه الله ، ومكثت العائلة في مخيم الرويشد لاجئين لأنهم يحملون وثائق سفر عراقية إلا والدتهم فإنها تحمل جواز سفر أردني ، ثم بعد عناء وإصدار مرسوم ملكي دخلت بعض العوائل إلى عمان ومن ضمنها عائلة الفقيد رحمه الله ، إلا أنه بقي في بغداد وحده مزاولا لعمله في محله التجاري يوميا يذهب من السكن إلى المحل وبالعكس لكسب لقمة العيش ، ولا يعرف عنه أي انتماء حزبي أو سياسي أو تنظيمي لا بالنظام السابق ولا غيره .

في يوم الأربعاء الموافق 28/9/2005جاءت سيارتين إلى الحي الصناعي في منطقة الكمالية ذات الغالبية الشيعية ، السيارة الأولى نوع أوبل أوميغا موديل 1992 حمراء اللون تحمل لوحة فحص صلاح الدين والثانية نيسان بيكب دبل قمارة موديل حديث ، نزل منهما سبعة أشخاص بلباس مدني يحملون أسلحة غير مألوفة ( مسدسات وغدارات ) واقتربوا من محل الفقيد وكان جالسا عند باب المحل وسحبوه وانهالوا عليه بالضرب بالأسلحة التي كانوا يحملونها واستمروا بالضرب لحين الوصول إلى السيارة ، ويذكر أنه سقط مرتين أو أكثر من شدة الضرب ، وعندما سألهم أحد المتواجدين عن هويتهم أجابوا : بأنهم أمن الداخلية ؟!! ووبخوا السائل وأصحاب المحال المجاورة لسماحهم للفقيد الفلسطيني من العمل بينهم ! وقالوا : هؤلاء الفلسطينيين إرهابيين ماكثين في العراق للتفجير !! فأجابهم السائل قائلا : نحن نعرف أبو رياض منذ عشر سنوات وأنه إنسان محترم ومسالم ، فأجابوه : اذهب من هنا وإلا قتلناك وأشهروا عليه السلاح ، ثم اقتادوه إلى مكان مجهول .

الحمد لله الفلسطينيين قام بإحضارهم الجيش العراقي إلى العراق وليسوا حديثي عهد في هذا البلد ، و نتحدى أي إنسان يجازف بهذه التهم أن يُثبت على الفلسطينيين هذه المزاعم ؟!! ثم هذه الميليشيات وغيرها من الجماعات المسلحة المعروفة بحقدها على المسلمين السنة ( والفلسطينيين منهم ) وعلى جميع العرب ( والفلسطيني عربي ) ماذا تصف هذه الجرائم المتكررة ضد الأبرياء والمستضعفين من الفلسطينيين وغيرهم من أشقائهم العراقيين ، وبشاعة التعذيب والتمثيل بهم ؟!! فهل يوجد إرهاب وتطهير عنصري وشعوبي أكثر من هذا ؟!! الصور تجيب عن هذا السؤال !

وفي اليوم التالي حضر ابنه إلى العراق لكي يبحث عن والده بعد استغراب ودهشة مما حدث لرجل تجاوز السبعين من العمر وليس له مشاكل مع أي أحد ، ذهب إلى المراكز ومقرات الألوية علّه يصل إلى خيط يؤدي به إلى معرفة شيء عن والده ، فلم يعثر على أي معلومة ، والملفت للنظر أن معظم الأماكن التي ذهب إليها وجهوا إليه سؤالا مفاده : هل كان والدك يعمل مع جهة تابعة لنظام صدام ؟! فكانت الاجابة بالنفي القطعي بأي علاقة أو عمل لا من قريب أو من بعيد ، ثم ذهب إلى الطب العدلي عدة مرات فلم يشاهد صورة والده ، وفي المرة الرابعة نادى عليه رجل الأمن في الطب العدلي وقال له : على ماذا تبحث ؟! فأجاب : على والدي لا أعرف أين هو أختطفته جماعة مسلحة ولا أعرف أي شيء عنه ، فإذا كانوا قتلوه أكيد سأجده هنا ، ثم قال له : رأيت رجل له شبه منك هنا في الطب العدلي ، فاستغرب الابن كيف عرف ذلك في ظل المئات من الجثث والأشلاء المتناثرة في الثلاجة وخارجها ، مع العلم أن نفس الرجل سأله سابقا هل كان والدك يعمل بالسياسة أو له توجه معين ؟! فأجابه بالنفي إنما هو فلسطيني فقط وله محل تجاري لبيع الأدوات الاحتياطية ، ثم ذهب ليشاهد الصورة في الكومبيوتر لكي يتأكد من والده فتبين أنه والده ، وهذا أمر فيه استغراب وشكوك ، حيث اطلع الابن على الصور عدة مرات ولم يجد هذه الصورة وكأنّ الأمر مدبّر وفيه تواطئ وتنسيق من قبل بعض موظفي الطب العدلي !! والدليل على ذلك الجثة أُحضرت إلى الطب العدلي بتاريخ 2/10/2005 ولم يتعرف عليها ابنه إلا بالطريقة التي ذكرت بتاريخ 12/10/2005 أي بعد عشرة أيام ، وما ذلك إلا لطمس معالم الجثة حتى لا تظهر آثار التعذيب البشعة وتضيع القضية هذا أمر ، والأمر الآخر لم يكتبوا في شهادة الوفاة إلا اسمه الأول فقط دون الثلاثي كما هو معروف في شهادات الوفاة ، وكذلك لم يكتبوا فلسطيني الجنسية وإنما كتبوا عراقي مع العلم أن ابنه قدم لهم جميع الاثباتات والمستمسكات التي تدل على أنه فلسطيني ، والأدهى من ذلك أن سبب الوفاة إطلاقات نارية ، مع العلم لا توجد آثار أي إطلاقة ، والذي يظهر أن الفقيد لقي حتفه من جراء التعذيب الشديد بعدة طرق كما بينا سابقا .

ثم بعد ذلك ذهب إلى مركز السلام في منطقة الحسينية على طريق الخالص والتي تبعد عن المكان الذي تم اختطافه منه تقريبا ( 40 كم ) لإكمال الإجراءات القانونية باعتبار أن الجثة بعد العثور عليها على مسافة بالقرب من مسلخ هناك سُلمت إلى المركز المذكور ، وسرعان ما سألوه نفس السؤال : ماذا كان يعمل والدك ؟!! فقال لهم : لم يكن والدي عسكريا وليس له علاقة بحزب البعث المنحل أو أي حزب آخر إنما هو فلسطيني يعمل بالتجارة ، فقال له أحدهم ( وهو القاضي الموجود بالمركز ) ، يستاهل إذن من جماعة الزرقاوي !!! باعتبار أنه ( فلسطيني ) .

والعجيب أن المركز عمل ملفا خاصا بالجثة فيه تفاصيل وإفادات روتينية يذكرها الذين يبلغون عنها مع بعض الصور الخاصة بالجثة بعد استلامها مباشرة وترفق مع الملف ، هذه الأوراق اختفت وليس لها وجود بعد معرفتهم بجنسية صاحب الجثة !! وهذه تجعلك تضع عدة علامات استفهام ؟؟؟ واستنتاج تواطئ واضح حتى من قبل ضباط المركز .

فجريمة بهذه البشاعة والتشنيع ، والحقد العجيب الفظيع ، وبهذا الترتيب ضد رجل كبير بالسن فلسطيني مغلوب على أمره في غابة مليئة بالوحوش والسباع التي كشّرت عن أنيابها واستهدفت الفلسطينيين الآمنين المستضعفين ، لهي نذير شؤم على هؤلاء ودلالة على الخسة والدناءة في كل ما يحملون ويفكرون ، ولا يمكن القول بأن مَن فعل ذلك عصابة لغرض المال ، لأنهم لم يفاوضوا أحدا على ذلك ولم يكن في حسبانهم شيء من هذا القبيل ، إنما هذه الآثار عليها بصمات المليشيا الطائفية الشعوبية لأسبقيتها بذلك ، وإلا فرجل تجاوز السبعين من العمر ليس له إشكاليات مع أحد يُفعل به كل هذا ، لماذا ؟!! لأنه فلسطيني فقط !! والله المستعان ، فهذه رسالة أرادوا إيصالها لجميع الفلسطينين المتواجدين في العراق لإرهابهم وقهرهم وتهجيرهم من البلاد ، ضمن تخطيط لسلخ العراق عن هويته الإسلامية والعربية الأصيلة .

فهذا نداء لكل الهيئات والمنظمات والجمعيات والجهات الدولية والإسلامية والعربية الرسمية وغير الرسمية الحقوقية والقانونية والإنسانية وغيرها ، لوقف هذا الظلم والتعدي والانتهاك واستهداف الفلسطينيين في العراق .

وأخيرا بأي شرع أو قانون أو عرف أو مبدأ يحدث هذا التمييز والتطهير العنصري الشعوبي والتعذيب البشع بهذه الطريقة بحق الفلسطينيين ، الذي لم يحصل لهم على أيدي المحتل اليهودي للبلاد ، وهذه ليست أول جريمة بعد سقوط النظام . 

صيغة الفلم : WMV
مدة الفلم :5 دقائق
حجم الفلم : 17 مب

روابط التحميل /
http://www.haqnews.net/Films/pal_torture.wmv
http://rapidshare.com/files/157616654/pal_torture.wmv
http://www.savefile.com/files/1859792