لقاء مع الشيخ ابراهيم الحسان (عضو هيئة علماءالمسلمين فرع البصرة)


وكالة حق   4/20/2007 عدد القراء 2685

وكالة حق - لقاءات

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه اما بعد

ففي الذكرى الرابعة للاحتلال وتداعياته في العراق هناك اهداف سواء كانت للمحتل او لابناء البلد او للقوى التي خرجت بعد الاحتلال وللوقوف عند هذه القضايا وغيرها يسعدنا ان نلتقي بالدكتور ابراهيم الحسان مسؤول فرع هيئة علماء المسلمين في المنطقة الجنوبية ليحدثنا اولا عن وضع البصرة قبل الاحتلال وبعده:--

 

الدكتور الحسان : بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه أجمعين .

في البداية وضع البصرة قبل الاحتلال كان وضعا مستقرا والتعايش بين ابناء البصرة تعايش سلمي وعميق ومضى عليه مئات السنين فلا تعرف طائفية ولم يعرف الحقد الطائفي بين اهل البصرة وانما عاشوا طيل هذه السنين بأمان وألفة وتأخي وعندما دخل الاحتلال وكانت البصرة من اولى المحافظات التي تصدت للاحتلال واخص بالذكر معركة ام قصر حيث صمد اهل ام قصر واهل البصرة والجيش هناك امام الاحتلال بكل بسالة وبكل تضحية وبكل شجاعة، وبعد احتلال بغداد دخل الاحتلال الى المحافظة وهو احتلال بريطاني امريكي لكن الاكثر هو الجيش البريطاني الذي يسيطر الان على البصرة ودخلت مع الاحتلال عصابات كثيرة من دول اقليمية ودول مجاورة وبدأ معه العنف تدريجيا فكما هو معروف انه اول عمليات القتل التي طالت ابرياء من العنف الطائفي اذا صح التعبير في البصرة. فقد قتل في بداية الامر شيخ عشيرة السعدون وهو شيخ علي نجم السعدون اول من قتلته هذه العصابات ثم انتقل الامر الى المصلين ثم انتقل الى بغداد والى المحافظات الاخرى،

وقد يخفى على كثير من الناس ان البصرة تحوي على 150 مسجدا لاهل السنة وهناك نسبة كثيرة من اهل السنة وهم متعايشون مع الشيعة ومع النصارى ولم يكن هناك اي حس طائفي في المنطقة ولكن الاحتلال واذنابه نمى هذا الامر فالاحتلال عندما دخل الى البصرة وسيطر على المحافظة قام بعزل الكثير من اهل السنة عن الكثير من مناصبهم ووظف الكثير ممن ليس عندهم شهادات وكفاءات علمية ونحن نعرف اكثرهم وقد نصبهم الاحتلال في مراكز حساسة ومراكز أمنية ومناصب ادارية رفيعة او لها تأثير في المحافظة وهو يعلم ان هؤلاء ليسوا من الكفاءات العلمية وهذه هي خطة الاحتلال في تدمير التناسق الموجود بين طوائف المجتمع وتوجهات المجتمع.

 

وكالة حق: لمن السيطرة في البصرة أهي لقوات احتلال البريطاني ام للمخابرات الايرانية ؟

الدكتور الحسان : الحقيقة ان السيطرة الان للمخابرات الايرانية وطبعا الاحتلال هو الذي يدعم ويغطي هذا الامر بما تقتضيه سياسة الاحتلال. فالاحتلال يعرف تماما ويعلم جيدا ان هذه المخابرات تعمل ولها مراكز داخل المحافظة بل ان لها وجودا داخل مجلس المحافظة ووجود كبير في الاجهزة الامنية فالسيطرة الان الى المخابرات الايرانية بتغطية الاحتلال.

 

وكالة حق: الان في البصرة تثار قضية اقليم الجنوب فما هو موقف من هذا الاقليم؟ وما هي تصوراتكم عنه وهل سيكون امتدادا لدولة اقليمية ؟

الدكتور الحسان : طبعا واضح موقف اهل السنة وليس فقط اهل السنة كل الوطنيين وكل الناس الذين عاشوا في العراق وفي البصرة وفي جنوب العراق والذين يدركون الامور  جيدا كل هؤلاء ضد هذا المشروع وهذا المشروع يتبناه بعض الاحزاب الطائفية التي تعبث في البلاد ولدى الجميع علم ان هذا المشروع هو مشروع الاحتلال الذي يظهر رفضه مشروع التقسيم وهذا خطأ وانما الاحتلال يسعى الى هذا المشروع بهدوء ويريد ان يكون المشروع من ضمن تداعيات الشعب حتى تكون له ممبر في البقاء وهو ينمي ذلك .

 

وكالة حق: الان تم الاعلان عن انسحاب تدريجي لقوات البريطانية هل معنى ذلك ان البصرة مهيأة فعلا ان تنال السيادة؟

الدكتور الحسان : كلا ليس معنى هذا انها تنال السيادة وانما هذا مخطط الاحتلال ومع هذا ارى تصاعدا للهجمات في المستقبل القريب  ولذا يجد الاحتلال البريطاني نفسه في مأزق بالمنطقة الجنوبية وبالتالي هو لا يجد مخرجا الا بالانسحاب.

 

وكالة حق: تتوقعون تصاعد العمليات المسلحة ضد قوات الاحتلال. من هو وراء هذه العمليات؟؟

الدكتور الحسان : كما هو معلوم ان من يقف وراء الهجمات هي المقاومة؟

 

وكالة حق: هل هي من طيف واحد ام من اطياف متعددة؟؟

الدكتور الحسان : نعم يوجد هناك اطياف متعددة منهم الوطنيون الذي يتبنون بعض العمليات. وهم غير مرتبطين بمذهب معين او طائفة معينة فعملية الزركة  حادثة معروف تفاصيلها واهدافها وخلطت الحكومة الامر وتظاهروا انه هناك جماعة ارهابية وهم ليس جماعة ارهابية انما هي أناس من قبائل عربية انتفضوا ضد الاحتلال وضد سياسة الحكومة العميلة.

 

وكالة حق: يقال ان البصرة اكثر من صمدت ضد الاحتلال الامريكي البريطاني هل يمكن ان تكون البصرة مشروعا لاعادة وحدة العراق واستقراره اي ان القوى الوطنية التي توجد في البصرة تصبح انموذجا لهذا الامر؟

الدكتور الحسان : ليس هناك استقرار ولا ننسى ان هناك اجندة من خارج البلاد تعمل لقوى اقليمية والضحية هو الشعب العراقي وكيف يستقر العراق وامريكا تقود بالخفاء الكثير من المليشيات والعصابات وهي تتحرك تحت غطاء امريكا.

 

وكالة حق: هل ممكن ان تعطينا نسبة تقريبية عن عدد الضحايا في البصرة او احصائيات ؟

الدكتور الحسان : الضحايا كثيرون فقد خسرت البصرة رجالا وعلماء وشخصيات فقد خسرت البصرة الكثير من هؤلاء وهذا هو مخطط الاحتلال الرامي الى  تفريغ المنطقة من اهل العلم واهل الراي والكفاءة فقد قتل العلماء وقتل الاطباء وقتل التجار وقتل حتى طلاب العلم والاساتذة وقتل الكثير بتهمة الارهاب وهم بعيدون عن الارهاب كل البعد . بالمناسبة القتل لم يكن لاهل السنة فقط وانما كل من يرفض الاحتلال ويرفض وجود المليشيات ووجود العصابات والعصابات والمليشات تقتل من يعارضها وان كان شيعيا او غير مسلم.

 

وكالة حق: هنالك احتمالية نشوب معركة بين امريكا وايران ،هل سينال البصرة ما اصابها في الحروب السابقة

الدكتور الحسان : انا لا اتوقع ذلك فالبصرة من المدن الحساسة والتركيز في الدفاع عن هذه المدن الرئيسية وهي على خط المواجهة سياسة عسكرية لمن اراد كسب المعركة.

في ختام هذا الحوار لا يسعنا الا انى نتقدم بجزيل الشكر الى فضيلة الشيخ الدكتور ابراهيم الحسان والذي تولى رئاسة هيئة علماء المسلمين في المنطقة الجنوبية خلفا لاخيه الدكتور يوسف الحسان الذي اغتالته عصابات المليشيات المجرمة .