حوار مع مؤلف كتاب ( مقدمة في استراتيجية المقاومة العراقية ) الدكتور خالد المعيني


وكالة حق   5/15/2007 عدد القراء 1438

المقاومة في العراق شكلت منعطفا خطيرا ليس في العراق فحسب وانما في العالم اجمعه لانها اوقعت القطب الواحد في شراكها وسببت انهيارا كبيرا في سياسته واخلاقيته ايضا ، ورغم حداثتها مقارنة بحركات التحرر في العالم ، فانها استقطبت كثيرا من الكتاب والمحللين لدراستها وتحليل معطياتها وقراءة استراتيجيتها ومن اؤلئك الاكاديمي والباحث السياسي العراقي الدكتور خالد المعيني الذي اصدر كتابه مقدمة في استراتيجية المقاومة العراقية في جزئه الاول الذي كان بعنوان  الاحتلال بين المطرق والسندان ، ولنقف على دوافع هذا الكتاب وابرز النتائج التي توصل اليها الباحث كان لنا معه هذا الحوار

وكالة حق – خاص

اجرى الحوار باسل محمد - سوريا

 

وكالة حق  : من اين جاءت فكرة هذا الكتاب ؟

 

د. خالد المعيني : يعتبر هذا الكتاب شيئا بسيطا مقارنة بما تقوم به المقاومة العراقية في الميدان منذ الايام الاولى للإحتلال هذه المقاومة التي تعتبر استثناء عن كل حركات المقاومة والتحرير التي شهدها العالم في الماضي والحاضر وحتى في المستقبل  ، وقد حاولت في هذا الكتاب ان اجيب على اسئلة متعددة تهم بشكل كبير الجهد المقاوم في العراق ومن اهمها هل تخضع المقاومة في العراق الى استراتيجية تقابل استراتيجية المحتل؟ وما هي اهداف المقاومة العراقية؟ ومن اين تستمد شرعيتها؟ وما هي ملامح وخصائص المقاومة العراقية؟ وهل تخضع الى قانون المراحل الذي يعتبر شرطا لازما لكل حركات التحرر والمقاومة؟ ، اذن فهذا الكتاب هو من ضمن ما اشارت اليه الاية الكريمة التي استهللت بها الكتاب وهي ( وأعدوا لهم ما أستطعتم من قوة ) فهو جزء من تلك القوة .

 

وكالة حق  : كيف اردت ومن خلال الكتاب ان ترسم طبيعة الاحتلال واهدافه ؟

 

 د.خالد المعيني : بكل تأكيد يعد العمل الذي شنته الولايات المتحدة الامريكية وبرطانيا وحلفاؤهما سواء بالاشتراك المباشر او غير المباشر قبل الاحتلال وبعده يعد بمثابة العدوان الصريح الذي تتوفر فيه كل اركان العدوان على النحو الذي حددته الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها رقم 3314 الصادر عام 1974 بأنه ( استخدام القوة المسلحة من قبل دولة ما ضد سيادة دولة اخرى او سلامتها الاقليمية او استقلالها السياسي او بأية صورة، تتناقض وميثاق الامم المتحدة )

فوفقا لنص هذا التعريف فأن العدوان الذي قاده بوش يعتبر خرقا فاضحا وغزوا وانتهاكا لا لبس فيه وهو الوصف القانوني والفعلي لما قامت به امريكا وبريطانيا ومحلفائها ضد العراق .

وامعانا منها في العدوان انتهكت امريكا كل حقوق الانسان في العراق حتى بلغ الامر بسلطات الاحتلال اصدار تعليمات تمنع بموجبها اقامة الدعوى على افراد قواتها المسلحة واعفائهم من المثول امام القضاء كل ذلك يتناقض مع ما تقرره اتفاقيات جنيف الاربعة التي لا تحظر هذه الاعمال حسب بل تعدها جرائم حرب خطيرة وهي كما وردت في المادتين 50 و 53 من الاتفاقية الولى والمادتين 44 و 51 من الاتفاقية الثانية والمادة 130 من الاتفاقية الثالثة والمادة 147 من الاتفاقية الرابعة :

1_ القتل العمد

2_ التعذيب

3_ احداث الام كبيرة ومقصودة

4_ ايذاءات خطيرة ضد السلامة الجسدية والصحية

5_ المعاملة غير الانسانية

6_ تخريب الاموال وتملكها قسرا دونما وجود ضرورات عسكرية

7_ حرمان الاشخاص من المحمين من حقوقهم في محاكمة قانونية وحيادية حسبما تقتضية الاتفاقيات الدولية

8_ اقصاء الاشخاص ونقلهم وابعادهم عن اماكن اقامتهم

9_ الاعتقال الكيفي وغير المشروع

10_ اخذ الرهائن

هذا كله من حيث الوضع والتكييف القانوني للعدوان والغزو العسكري على العراق وهو بشكل مختصر وقد تم  تفصيله في الكتاب ، اما من حيث الاهداف لهذا العدوان والغزو فيمكن تلخيصها بالاتي :

اولا : الاخلال بأي تعادل او توازن ستراتيجي محتمل للعرب والمسلمين مقابل قدرات الكيان الصهيوني من خلال ضرب عمق العروبة والاسلام وقاعدته القوية المتمثلة بقدرات العراق البشرية والمادية المتوازنة والتي تفتقر اليها الدول العربية ومحاولة تشويه الهوية العربية والاسلامية عبر اخراجه من رحمه الذي كان وعائه عبر العصور .

ثانيا : محاولة تكريس الهيمنة والمشروع الكوني الامريكي المتمثل في نهج تيار المحافظين الجدد القاضي بأستخدام القوة لضمان استمرار الولايات المتحدة كقطب واحد.

ويمكن القول ان امريكا قد فشلت فشلا ذريعا بفضل الله ومن ثم بفضل المقاومة العراقية في هدفها الثاني ولكنها حققت نجاحا طفيفا في هدفها الاول بمساندة واضحة من عملائها وبعض من دول الجوار .

 

وكالة حق : ما هي اطراف القوى المؤثرة الان على الساحة العراقية ؟

 

د.خالد المعيني : تشكلت منذ البدء معادلة ذات طرفين لا تزال تحكم الوضع في العراق الطرف الاول تمثل بالاحتلال وعملائه من قوى تكريس الاحتلال والطرف الثاني تمثل بالمقاومة العراقية الوطنية والقوى السياسية المناهضة للأحتلال والشعب الذي يقف خلفها ويساندها .

وهذا الذي حدا بقوات الاحتلال الى تجربة كافة الوسائل لأزاحة هذه العقبة غير المتوقعة التي حالت دون تحقيق اهدافه ومحاولة التقليل من شأنها ومنها محاولة تصغير او تهميش دور وحجم عمليات المقاومة العراقية والكذب بشأن الخسائر التي تتكبدها قوات الاحتلال وكذلك محاولة الصاق الصفة الطائفية بالمقاومين وطبعهم بالارهاب واظهار الشعب العراقي بظهر الراضي عن عمليات الاحتلال وان عمليا المقاومة ما هي الا اعمال تقوم بها عناصر وافدة الى العراق ، الامر الاخر محاصرة المقاومة اعلاميا من خلال التحكم بالرأي العام العراقي والامريكي وكذلك اعتقال عشرات الالوف من ابناء وشباب العراق واستخدام وسائل الاذلال الجسدي والنفسي ضد الاسرى في محاولة للنيل من ارادة المقاومين . اضف الى ذلك استخدام سياسة الابادة والتدمير ضد المناطق الحاضنة للمجاهدين ناهيك عن اطلاق اكثر من عملية سياسية مزيفة كالانتخابات والدستور والحكومات الاحتلالية المتعاقبة لحاولة امتصاص النقمة الشعبية وادخال اكبر عدد  ممكن الى حلبة السياسة في ظل الاحتلال والامر الاخر تشجيع اقامة المليشيات العرقية والطائفية لتحويل الصراع الى عراقي - عراقي وتكرسي ذلك في الحياة العراقية .

 

وكالة حق  : دكتور خالد كيف تناولت المقاومة والمفاهيم الاخرى واقصد بذلك المقاومة والجهاد والمقاومة والارهاب ؟

 

د. خالد المعيني : يمكن تعريف المقاومة من وجه نظر سياسية وقانونية ( بأنها عمليات قتالية مسلحة ينهض بها مقاتلون من غير افراد القوات المسلحة النظامية دفاعا عن وطنهم ضد قوى اجنبية غازية او محتلة وسواء كان المقاومون منظمين وخاضعين لقيادة مركزية ام على شكل مبادرات شعبية ، وسواء كان النشاط قاصرا على الاقليم المحتل ام تعداه الى ملاحقة المعتدي خارج الاقليم )

ولغرض توحيد المصطلحات فأن المقاومة حيثما وردت فأنها تعني الجهاد ، ولكن قبل ذلك علينا ان نوضح المقترب النظري لهذين المصطلحين ، فالجهاد مصطلح اسلامي بإمتياز في حين تنصرف المقاومة كوجه من اوجه الجهاد الى المعنى الانساني الغريزي والفطري .

والجهاد كما نعلم ينقسم الى جهاد الدفع وجهاد الطلب والفرق معروف بين النوعين من حيث الطبيعة والحكم والمقاومة تأتي كرديف لمفهوم جهاد الدفع بأعتباره حقا في الدفاع عن النفس على اجماع عالمي وانساني .

ويندرج مفهوم المقاومة بالمعنى الواسع ما بين حدي المقاومة المسلحة والمقاومة السياسية وما بينهما ، وهنالك فرق ما بين مصطلحي المقاومة السياسية والمقاومة السلمية فالاولى كما ذكرت تعد انعكاسا الى المقاومة المسلحة اما الثانية فهي اقرب الى ثقافة الاستسلام والهزيمة .

اما المقاومة والارهاب فقد حضي هذا الموضوع مطلع هذا القرن بأهمية متزايدة شغلت معظم الدول والمنظمات والاحزاب وحركات التحرر على حد سواء والسبب في ذلك شمولية ونسبية مصطلح الارهاب وتداخله مع مفاهيم اخرى وكذلك توظيف هذا المصطلح بشدة من قبل بعض الدول وعلى رأسهم امريكا في ادارة اي صراع وقد ترك مصطلح الارهاب دون تعريف دولي متفق عليه خدمة لأهداف سياسية معروفة .

وبقدر تعلق الامر بقضية العراق فأن هنالك خلطا حاصلا بين المقاومة والارهاب يتم تعمده بشكل مقصود ومخطط له من قبل الاحتلال ودوائره لأسباب واضحة ومعروفة ويمكن ان نميز ببساطة بين المصطلحين وذلك من خلال اعتبارات عدة :

  • من حيث الهدف فإن المقاومة ترمي الى انتزاع الاستقلال ويسانده جمهور كبير من ابناء الشعب الساعي لتحرره والارهاب يهدف الى الخراب والتدمير وامتصاص خيرات الاخرين
  • من حيث الحيز، فأن عمليات المقاومة تستهدف عدوا اجنبيا فرض وجوده بالقوة العسكرية وافقده استقلاله وسيادته وارادته اما الارهاب فيهدف الى العكس من ذلك .
  • من حيث الدافع فأن المحرك الاساسي لحركات المقاومة المسلحة هو الدافع الوطني اما الارهاب فأن دافعه هو الإستعمار والاستغلال .   

نخلص من ذلك الى ان الانشطة الارهابية مجردة من المشروعية سواء في القوانين الوطنية او القوانين الدولية او اخلاقيا اما حركات المقاومة فتكتسب طابع المشروعية من الشرائع السماوية والاخلاقية ومبادئ القانون الدولي وتدعمه الاتجاهات الفقهية الدولية المعاصرة واصدارات المنظمات الدولية من قرارات وتوصيات .

 

وكالة حق  : كيف قرأت المقاومة العراقية من حيث المشروعية والاهداف والانجازات ؟

 

د. خالد المعيني : لقد حظي مشروع المقاومة المسلحة في مواجهة الاستخدام غير المشروع للقوة  وما يتمخض عنه من غزو او احتلال او استعمار او اقامة نظام تمييز عنصري  كما ذكرت انفا بقبول من لدن شراح القانون الدولي وعد نقلة نوعية في سبيل تطوير هذا القانون حتى تحول من مبدأ عام الى قاعدة قانونية اضافة الى ان هذا الحق مكفول سماويا من الله سبحانه وتعالى واخلاقيا والمقاومة المسلحة ما هي الا وسيلة الشعوب المضطهدة في الحصول على الاستقلال ولا تشكل عدوانا ضد احد انما تعد بمثابة الدفاع عن النفس ولم تكن المقاومة العراقية بدعة بين نظيراتها فيما عرف من تاريخ الحروب التي غالبا ما اقترنت بمقاومة مسلحة عرفت بحروب تحرير اوكفاح وطني مسلح .

اما اهداف المقاومة العراقية فيتلخص بهزيمة قوات الاحتلال كليا وترك المنازلة والانسحاب من العراق وحين ذاك ينتهي الاحتلال فعلا كما بدأت الحرب فعلا ، واما ان ينتهي الاحتلال قانونا بمعاهدة احد طرفيها الاحتلال وطرفها الاخر المقاومة العراقية بوصفها حركة تحرر وطني مسلحة وفي كلتا الحالتين فأن ذلك لا يعفي دول العدوان من المسؤولية الدولية والجنائية .

اما من حيث انجازات المقاومة العراقية الباسلة فقد حققت المقاومة انتصارات تنسجم مع حجم التحديات وقوافل الشهداء والاسرى وكان ذلك في :

اولا : تكبيد قوات الاحتلال وعملائه في فترة قياسية خسائر بشرية ومادية فادحة غير تلك التي يعلنها البنتاغون الامريكي مما اثار الذعر والرعب بين صفوف جنوده وهروب الالاف منهم او جنونهم او انتحارهم .

ثانيا : افشال كافة الصفحات السياسية التي خطط لها المحتل ويتمحور ذلك في الحكومات الاحتلالية التي جاء بها المحتل والتي باءت جميعها بالفشل والخيبة هذا على المستوى المحلي اما على المستوى الدولي فقد افشلت المقاومة المشروع الامريكي الامبريالي في المنطقة ونقلت الصراع الى داخل الولايات المتحدة ولأول مرة في تاريخها وانعكس ذلك في هزيمة بوش وحزبه وانفراط عقد التحالف الذي صنعه خائبا في العراق .

ثالثا : انتاج وتعميق ثقافة المقاونة بديلا عن ثقافة الاستسلام واليأس التي سادت عقب الاحتلال فشاعت مصطلحات ومفاهيم جديدة على الشعب العراقي في منظومة القيم العراقية كالمجاهدين والمقاومة والاحتلال والعملاء والجواسيس .

رابعا : تعطيل وتفكيك الاستراتيجية الاقتصادية للمحتل والتي عول عليها كهدف ووسيلة مركزية لتمويل حربه بأعتبار العراق اغنى دول العالم ككل .

خامسا : اثرت صلابة المقاومة ومطاولتها على انحسار الغطاء الدولي من قبل الدول المشاركة في العدوان او المؤيدة له على الاقل .

سادسا : عزل ومحاصرة الحكومات الاحتلالية المتعاقبة عربيا ودوليا وخاصة حكومة المالكي وما مؤتمر شرم الشيخ الاخير الا دليلا على ذلك .

 

وكالة حق : كيف تقيم الابعاد الاستراتيجية للصراع الدائر في العراق وهل ان المقاومة العراقية تملك استرتيجية تقابل استراتيجية المحتل ؟

 

د. خالد المعيني : يعد انموذج المقاومة العراقية ذا خصوصية اذا ما تمت مقارنته بنماذج حركات التحرر الوطنية في العالم وهذا التفرد يأتي من ان هذ المقاومة انطلقت في ظروف دولية غير مناسبة خضع فيها العالم الى اقوى دولة عظمى كقطب واحد ومنفرد يتحكم بدول العالم وقراراتها وتصرفاتها مما حرم المقاومة العراقية من العمق الاستراتيجي والعسكري والمادي كجبهة التحرير الوطني الجزائري والمقاومة الوطنية الفيتنامية ، ان هذا التميز لا يأتي من تلك الامكانيات البسيطة التي تمتلكها المقاومة العراقية مقارنة بما يملكه المحتل من امكانات بل ان خصوصية المقاومة العراقية تنبع من كونها قد شكلت رافعة للمشروع السياسي والوطني ضد مشروع الاحتلال وفي كونها انتجت النسيج السياسي الوطني واسست لمرتكزات مفاهيمية تمخض عنها لاحقا اطار سياسي مناهض للإحتلال . ففي حين تنبثق معظم حركات المقاومة من رحم حاضنة سياسية نجد ان سرعة ردة فعل المقاومة العراقية لايكاد يلمس معها المراقب حدا فاصلا بين الاحتلال ونشوب واشتعال عمليات المقاومة المسلحة . وتعتبر قدحة الزناد للمقاومة العراقية وتحمل الاعباء المباشرة الفورية في القتال هو الباعث والاطار الاسلامي الذي كان مؤهلا روحيا وعقائديا في امتلاك روح المبادرة والمباشرة .

من كل ذلك نستطيع ان نتلمس استراتيجية المقاومة العراقية من خلال فشل الصفحات السياسية والعسكرية والاقتصادية التي جاء بها المحتل وقدرة المقاومين في العراق على تطوير اساليبهم في القتال والخطاب للناطقين الرسميين للمقاومة مما اوقع العدو في حيرة وفي تخبط من هذه الاستراتيجية التي استخدمتها المقاومة في العراق .

 

وكالة حق  : ما هي الخيارات الاستراتيجية للمقاومة في العراق من وجهة نظرك د. خالد ؟

 

د. خالد المعيني : ان على المقاومة العراقية بكافة فصائلها ان تخوض صراعها مع الاحتلال وخاصة في موضوع ارسال او استقبال الاشارات او فعليا على الارض وفقا لقواعد اللعبة الصفرية بمعنى اعتماد مبدا القتال وتصعيد العمليات المقاومة حتى خروج اخر محتل وعدم اعطاء اي تنازلات حتى وان كانت بسيطة او اية فرصة لقوات الاحتلال لألتقاط انفاسها وعدم استعمال مرحلة التفاوض قبل ان تنضج لأنها كمرحلة تحتاج الى قواعد ومقتضيات لا تقل خطورة عن الصفحة العسكرية برمتها وقد يحصل الخصم من خلالها او من خلال المناورة بأنظمة رسمية عربية ودولية تدعي الحرص على قضية العراق ليحصل المحتل على مكاسب لم يحصل عليها في المنازلة العسكرية مما يقود الى نتائج خطيرة عكسية .

 

وكالة حق : قواعد السلوك المستقبلية التي ناقشتها في كتابك بأعتبارها قواعد سلوك لفصائل المقاومة او القوى السياسية الرافضة للأحتلال ؟

 

د. خالد المعيني : نعم كما ذكرت فأن هذه القواعد التي تضمنها الكتاب فهي بمثابة قواعد السلوك للمقاومين لأغراض التكامل فيما بينها يمكن ان تعمل عليها بما يشكل ملامح لأستراتيجية احراز النصر على مشروع الاحتلال مما يعطي زخما حيويا وقوة دفع محركة لضمان امتداد رقعة المقاومة على ان هذه القواعد ليست منفصلة عن بعضها بل تتداخل وتتكامل وتتفاعل حسب صنفها او حيزها او توقيتها ومن هذه القواعد

القاعدة الاولى : التعبئة والتنظيم او استراتيجية بقعة الزيت .

القاعدة الثانية : استراتيجية النزاع الطويل ( الانهاك بالملل ) .

القاعدة الثالثة : دمج نظام الحرب غير المتماثلة بتكتيك حروب التحرير .

القاعدة الرابعة : الحرب المعلوماتية والنفسية .

القاعدة الخامسة : في طبيعة القيادة .

القاعدة السادسة : المقاومة وثقافة التسامح .

القاعدة السابعة : التفاوض 

 

في اخر اللقاء لا يسعنا الا نتوجه بالشكر الجزيل للدكتور خالد المعيني متمنين له الموفقية في اصدار المزيد من الدراسات التي تدعم العمل الجهادي في العراق