حوار خاص مع الاستاذ مجاهد عبدالرحمن المسؤول السياسي لكتائب ثورة العشرين


وكالة حق   6/8/2007 عدد القراء 4751

* لقد أنشأت الفصائل الجهادية في العراق جسرا جويا بين بغداد الإباء وواشنطن الهزيمة  قوامه عشرات الآلاف من جثث جنود الاحتلال

* إن ساحتنا هي مجموع قلوب الشعب العراقي الأصيل الذي يرفض الذل والهوان ولا يرضى بالاحتلال

* المقاومة في العراق تتميز انها لم ترتبط بأية جهة خارجية تحركها أو تشرف عليها ولم تكن في يوم من الأيام وسيلة لتحقيق أجندات خارجية

وكالة حق – خاص

تعتبر المقاومة العراقية حالة استثنائية عن كل حركات المقاومة والتحرر التي شهدها العالم في الماضي والحاضر فالذي ميز هذه الحالة سرعة انبثاقها وقوة ضرباتها المتواصلة ووحدة مشروعها وذاتية تمويلها والكثير غيرها ، وعلى الرغم من تعدد فصائلها الجهادية فأن الروابط التي تربط بينها كثيرة ومتعددة منها وحدة الدين ووحدة الهدف ووحدة المصير ومن هذه الفصائل ( كتائب ثورة العشرين ) التي تعتبر من الفصائل الاساسية في المشروع الجهادي في العراق ولمزيد من تسليط الضوء عليها فقد اجرينا لقاء مع المسؤول السياسي لكتائب ثورة العشرين الاستاذ مجاهد عبد الرحمن ...

وكالة حق / ما الذي حققته كتائب ثورة العشرين بعد أربع سنوات من الاحتلال؟

المسؤول السياسي / إن الذي تحقق خلال سنوات الاحتلال الأربع هو هزيمة المشروع الصهيو-امريكي برمته وان الذي تحقق هو بقاء كرامة العراق وإباءه عاليا وشامخا فقد ترنح المارد الذي كان يخيف العالم بمجرد أن يلوح بقوته التي استهان بها أبطال المقاومة والجهاد في العراق فلقد تمرغ انفه في التراب وديست غطرسته بالأقدام ويسخر منه صباحا ومساءا. لقد اندحرت كل المشاريع المشبوهة التي قادها ويقودها أذنابه وعملاؤه الذين جاءوا معهم حاملين سيوف الانتقام والاستئصال فها هم قد سقطوا وتدحرجوا ويطلبون الغوث من كل من هو مغيث. فلقد أنشأت الفصائل الجهادية في العراق جسرا جويا بين بغداد الإباء وواشنطن الهزيمة  قوامه عشرات الآلاف من جثث جنود الاحتلال وأمثالها بعدة مرات من المعاقين والمهووسين. فالحالة الجهادية المقاومة في العراق منعت تمدد مشروع الاحتلال إلى دول عربية أخرى لغرض تجزئتها وتدميرها فكانت الحالة الجهادية في العراق هي الدرع الواقي من هذا الشر المستطير وها هي تباشير النصر تلوح في الأفق وتداعت قوى الأعداء وازداد تخبطهم ونحن ننتظر أن يأذن الله تعالى بالنصر المبين "ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله". كل هذا تحقق بفضل الله تعالى علينا ثم بفضل الضربات المتواصلة والشجاعة لكافة الفصائل الجهادية في الساحة العراقية ونحن نفخر بان كتائبنا هي جزء أساسي في هذا الزخم الجهادي المبارك. وستبقى بإذن الله تعالى على هذا الزخم يدا بيد مع كافة الفصائل الجهادية الأخرى إلى نهاية الطريق إما النصر أو الشهادة.

وكالة حق / ما هو موقف الكتائب من العملية السياسية الحالية؟

المسؤول السياسي / نحن في كتائب ثورة العشرين نعتقد بعدم مشروعية أية عملية سياسية تقام تحت ظل الاحتلال لأنها محكومة بإرادة الاحتلال ولا تخرج في مجملها عن خدمة مصالحه مهما تم تزيينها وترتيبها. فلا يعقل أن تتمكن عملية سياسية جاءت نتاجا لقانون انتخابي هندسه وكتبه المحتل أن تأتي مخالفة لإرادته أو تعمل لإزالته. ففي حقيقة الأمر هي أداة من أدوات المحتل التي يستخدمها لتثبيت أوضاعه والسيطرة على مقدرات بلدنا والمكوث فيه أطول مدة ممكنة.

وكالة حق / هل انتم موجودون في منطقة محددة أم إن انتشاركم في عموم العراق؟

المسؤول السياسي / أقول لك أخي أولا إن ساحتنا هي مجموع قلوب الشعب العراقي الأصيل الذي يرفض الذل والهوان ولا يرضى بالاحتلال ونقول ذلك بكل فخر واعتزاز. أما في الميدان وساحة الصراع فان تواجدنا هو أينما وجد المحتل فنحن نبحث عن أهدافنا المشروعة أينما كانت إلا أن نسبة وكثافة انتشارنا تتفاوت في مناطق الصراع حسب الإمكانات والأدوات المتاحة.

وكالة حق / ما حقيقة الانفصال الذي حدث في كتائب ثورة العشرين؟

المسؤول السياسي / إن الذي حصل هو التالي، كما تعلمون ويعلم المهتمون بالشأن العراقي أن كتائب ثورة العشرين قد هبت لدفع العدو الصائل منذ الأيام الأولى للاحتلال واندفع معها جمع كبير من الشباب الغيارى على دينهم المتحمسين لطرد الاحتلال وأعوانه وان الكتائب تفخر بأنها تضم في صفوفها معظم المشارب والتوجهات، وهذا ما أعطاها زخما كبيرا للانطلاق والتوسع لكن مع مرور الوقت وتعقد الحالة الجهادية في العراق أصبح هناك بعض التجاذبات الفكرية التي أدت في بعض الأحيان إلى تعثر مسيرة الكتائب مما دفع قادة الكتائب إلى عقد سلسلة من الاجتماعات لإيجاد حالة بديلة تبقي على زخم الضربات الموجهة للاحتلال وأعوانه وتحافظ على قوة الكتائب الميدانية فتم الاتفاق على إيجاد فيلقين كل يحمل اسما مضافا إلى اسم الكتائب الأصلي وبعد فترة قصيرة جدا من هذا الاتفاق غير فيلق الفتح الإسلامي اسمه إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس العراق) وبقي اسم الكتائب لدينا والله تعالى نسال لهم ولنا ولجميع الفصائل الجهادية التوفيق والسداد.

وكالة حق / هل لك ان تبين لنا من هو المستهدف في جهادكم في ساحة معركة يختلط فيها العدو مع المدنيين?

المسؤول السياسي / الكتائب حالة جهادية تستهدف بالأصل من صال علينا واحتل أرضنا وانتهك أعراضنا وخرب بلادنا وهؤلاء بطبيعة الحال هم من الذين يحملون السلاح علينا والمدني الذي لا يحمل السلاح ولا يستهدفنا ولا يعين المحتل علينا ولا يكون عينا له يرشده على المجاهدين ويتعاون معه فهو معصوم الدم عندنا بل من واجبنا أن ندافع عنه ونصون كرامته ونحافظ على حقوقه فالحفاظ عليهم ومحاولة تامين عيشا كريما لهم نعتبره جزءا من أهداف الجهاد الواجب تحقيقها.

وكالة حق / ما حقيقة المفاوضات التي يروج لها الاحتلال بين الحين والآخر بينه وبين بعض الفصائل وما هو موقفكم من التفاوض؟

المسؤول السياسي / اعتقد أن الاحتلال يستخدم هذه الورقة بين الفينة والأخرى يسوقها كي يحقق أهدافا مرحلية يريد تحقيقها ويخادع بها بعض السطحيين أو انه يصرح بذلك لشان داخلي لديه فهم مجموعة من الكذبة الذين اعتادوا على الكذب والخداع وتسويق بضاعتهم المزجاة والتغطية على فشلهم الذريع في الميدان وهزيمتهم المرة.

أما موقفنا من التفاوض مع المحتل فالأصل لدينا دفعه بالقوة وإخراجه ذليلا صاغرا ونحرص على إذلاله وعدم انتفاعه من فعلته هذه أما إذا ما جنح وطلب التفاوض واستعد للرحيل الواضح ففي تلك الحالة ستدرس الفصائل الجهادية كافة هذا الأمر وتنظر فيه فإذا تحقق منه مصلحة راجحة للجهاد يحقق بذلك أهدافه التي قام من اجلها وعلى رأسها تحرير البلاد من براثنهم والحفاظ عليها من التمزق والمحافظة على ثرواتها ومقدراتها عند ذاك سيصدر المجاهدون موقفهم مجتمعين ولن يكون هناك حوار مع أي من أذناب المحتل وخاصة هذه الحكومة العميلة.

وكالة حق / ما هي أهدافكم في العراق؟

المسؤول السياسي / إننا كحركة جهادية انبثقت على الساحة العراقية فإننا نحمل هدفا غاليا نسعى إلى تحقيقه ونضحي من اجله بالغالي والنفيس آلا وهو تحرير أرضنا من المحتل الكافر وطرده إلى خارج البلاد ومطاردة ودحر كافة أذنابه وعملاءه حتى ننظف هذا البلد الطاهر وهذه الأرض المباركة من كل متجبر كذاب لا هم له سوى تحقيق رغباته وشهواته وتحقيق رغبات وأهداف أسيادهم. ولأننا فصيل جهادي نتخذ من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة منهجا ودستورا لنا فان هدفنا الكبير وأملنا الذي خلقنا من اجله ونعيش لأجل تحقيقه ونتمنى أن تكتحل عيوننا به قبل مماتنا هو التمكين لشرع الله تعالى.

وكالة حق / برأيكم ما الذي يميز المقاومة العراقية عن غيرها من حركات التحرر والمقاومة التي شهدها ويشهدها العالم؟

المسؤول السياسي / إن الذي يميز جهادنا ومقاومتنا هنا في العراق أنها نشأت كحالة ذاتية لرد الاعتداء ولم تعط الفرصة الكافية للاحتلال كي يرتب أوراقه ويثبت أركانه ومما يميزها عن غيرها أنها لم ترتبط بأية جهة خارجية تحركها أو تشرف عليها ولم تكن في يوم من الأيام وسيلة لتحقيق أجندات خارجية فأهدافها واضحة وضوح الشمس لا تعقد صفقات في الخفاء ولا تجاري أو تماري احدا فقراراتها تصدر من مؤسساتها ولا وصاية لأحد عليها مهما على شانه لكنها بنفس الوقت تستمع للنصائح الصادقة وتأخذ بها وتقدر عاليا المواقف الداعمة لها وتجل علماء الأمة الصادقين وتحترمهم وتصغي إليهم وضالتها الحكمة. ومما يميزها عن غيرها أنها تواصل توجيه الضربات إلى العدو وبلا هوادة وزخمها وقوتها تزداد وتتعاظم مع الأيام فهي لا تعرف للوهن طريقا لأنها تستمد قوتها من الله تعالى.

وكالة حق / ما هي رؤيتكم لعراق ما بعد التحرير وزوال الاحتلال؟

المسؤول السياسي / سيرفض كل المشاريع المشبوهة التي أدت به إلى الحال التي هو عليها وسوف لن يقبل بكل من سار بركب الاحتلال وسعى إلى تحقيق أهدافه علم أم لم يعلم وسيكون ملاذا آمنا لكل العراقيين الاصلاء والنجباء ولن يكون لمتخاذل أو خائن مكانا فيه وستحكمه حكومة تحرص عليه وعلى مقدراته وسيادته وأمن أهله لأنها ستولد هذه الحكومة باعتبارها ثمنا أوليا للتضحيات التي قدمت ولدماء الشهداء الطاهرة التي أسفكت وسيكون الأمر فيه لعقلائه من كل أطيافه الذين يسهرون للحفاظ عليه وعدم جره إلى متاهات مهلكة من غير أصحاب المصالح الشخصية والاغراض الدنيئة وسيكون لأهله الحقيقيين الذين جادوا بأرواحهم لأجله دورا كبيرا في إدارته والحفاظ عليه ولله الأمر من قبل ومن بعد.

في نهاية لقائنا هذا نشكر المسؤول السياسي لكتائب ثورة العشرين في العراق على هذا اللقاء داعين لهم الله بالنصر اوالشهادة على ارض العراق الطاهرة بعد ان نالوا ما تمنوا