حوار خاص لوكالة حق مع الناطق الرسمي لجبهة الجهاد والتغيير الاستاذ ناصر الدين الحسني


وكالة حق   11/2/2007 عدد القراء 4060

الناطق الرسمي بإسم جبهة الجهاد والتغيير يؤكد لوكالة حق :

·  مجالس الانقاذ والصحوات مشروع امريكي هدفه ضرب المقاومة العراقية

·  مشروع المقاومة السياسي هو للعراق والعراقيين وضد تقسيم العراق .

·  الجبهة على استعداد للتحاور مع كل الفصائل دون استثناء من اجل مصلحة الجهاد العليا.

·  لا تفاوض مع الاحتلال الا بشروط واذناب الاحتلال لاتفاوض معهم اطلاقا .

·  المقاومة اليوم هي في اقوى حالاتها والاحتلال سيخرج قريبا مذموما مدحورا .

·  الفصائل الجهادية سترسم الخارطة السياسية للمرحلة القادمة من عمر العمل الحهادي في العراق  .

وكالة حق – خاص

ماتزال وكالة حق تتجول في ساحة المقاومة الجهادية في العراق تتنسم شذا المجاهدين وهم يؤدون هذه الفريضة استجابة لربهم وحماية لامتهم ودفاعا عن ارضهم وبلدهم ، واليوم نحن في حوار خاص مع  الأستاذ ناصر الدين الحسني الناطق الرسمي بإسم جبهة الجهاد والتغيير لنخوض معه بحثا عن الحقائق وكشفا للمواقف التي تتعلق بالجبهة وبالجهاد في العراق عموما حيث اكد ان المقاومة العراقية اليوم هي في اقوى حالاتها وأن تأييدها الشعبي يزداديوما بعد يوم وما بقي من عمر الاحتلال اقل بكثير من الذي ذهب وسيخرج مدحورا مذموما .

وقال ان ظاهرة مجالس الانقاذ أو ما يسمى بالصحوات هي مشروع امريكي من اجل ضرب المقاومة العراقية بحجة تصفية (القاعدة)وهي دليل فشل الاحتلال ومشروعه في بناء دولة مؤسسات مبنية على الكفاءات والثروات البشرية العلمية التي يزخر بها العراق مضيفا ان الجبهة على استعداد للتحاور والتفاهم مع باقي الفصائل الجهادية دون استثناء والسعي لاحلال التكامل محل التآكل والتسامح محل التقاذف والتعاون محل الاقتتال من مصلحة الجهاد العليا وتفويت الفرصة على المتصيدين في الماء العكر من المحتلين وأذنابهم .

واشار الى انه لا تفاوض مع المحتل الا بشروط ومبادىء تتفق عليها فصائل المقاومة والقوى المناهضة للاحتلال ادناها هو الانسحاب الكلي من ارض العراق واطلاق سراح جميع المعتقلين والغاء جميع القوانين والاتفاقيات التي جاء بها الاحتلال رافضا بشكل قطعي اجراء اي مفاوضات او حوار مع اذناب الاحتلال او من شارك في ذبح وقتل ابنائنا واخواننا وخاصة حكومته العميلة كاشفا عن ان المرحلة القادمة ستكون مرحلة طرح البرنامج السياسي العام لجميع الفصائل الجهادية ورسم الخارطة السياسية للمرحلة القادمة من عمر العمل الجهادي في العراق .

وفيما يلي نص الحوار :

·    بعد تعدد المجاميع الجهادية جاءت مرحلة التكتلات ضمن المرجعية الفكرية المشتركة لبعضها فكانت جبهة الجهاد والاصلاح وجبهة جامع وحماس العراق واخيرا جبهة الجهاد والتغيير ماذا بعد هذه المرحلة خاصة مع تزايد الدعوات بضرورة التنسيق السياسي للجماعات الجهادية ؟

الحسني: بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه.

فكما تفضلتم أن بعد مرحلة المجاميع الجهادية والتي كانت ضرورة تلك الفترة من عمر المقاومة ،أتت مرحلة التكتلات والجبهات ضمن المرجعية الفكرية المشتركة والتي أتت كضرورة مرحلة حتمتها ظروف وواقع العمل الجهادي في العراق وماحققته تلك الفصائل على ارض الواقع .أما المرحلة القادمة ففي رأينا ستكون مرحلة طرح البرنامج السياسي العام لكافة الفصائل الجهادية ورسم الخارطة السياسية للمرحلة القادمة من عمر العمل الجهادي في العراق.

·        الجبهات التي شكلت وضحت منهجيتها من خلال الفصائل التي شكلتها او في بيانها التأسيسي ما هي المرجعية الفكرية لجبهتكم؟

الحسني:المتابع للبيان التأسيسي لجبهتنا وباقي بياناتها ، والمطلع على منهجية الفصائل المنتمية إليها يعرف أن الفكر الإسلامي  المعتدل والنابع من الأصول الشرعية المعتبرة هو منهج الجبهة وما تدين به ؛ وهي تسعى بكل ما أوتيت من جهد من اجل التمكين للمشروع  الجهادي في العراق.

·    اعلنتم في بيانكم التأسيسي ان قرار الجبهة نابع من مجالسها الشورية وثوابتها الشرعية التي تمحورت حولها وفي بيانكم الثاني اعلنتم الالتزام بالتوجيهات والفتاوى التي تصدر عن هيئة علماء المسلمين هل معنى ذلك ان الهيئة تمثل مجلس شورى الجبهة؟

الحسني:ما نعنيه من أن قرارها نابع من مجالسها الشورية وثوابتها الشرعية هي أن الجبهة ليست منتمية الى جهة او حزب او هيئة وقراراتها ذاتية تحتمها الثوابت التي تمحورت حولها فصائلها وليس لأي احد من خارجها التأثير على ذلك القرار. أما قولنا في الالتزام بالفتاوى التي تصدر عن هيئة علماء المسلمين فنحن نرجع في الفتوى الشرعية العلمية الى هيئة علماء المسلمين الموقرة والى توجيهات علمائنا الأجلاء ؛ وهذا لا يعني أن الهيئة تمثل مجلس شورى الجبهة ولكن الجبهة ترجع بالفتوى الشرعية الى ما تقوله وتفتي به الهيئة ، أما في المواقف والقرارات السياسية والاعلامية والفكرية والعسكرية فللجبهة مؤسساتها الخاصة بها والتي تتبنى ذلك.

·    هنالك حراك في الادارة الامريكية (سياسيا وعسكريا ) لوضع استراتيجيات المرحلة القادمة في العراق وكان ابرزها تقرير بيكر- هاملتون والان تقرير بيتريوس- كروكر كيف تقيمون الوضع الامريكي في العر اق حاليا وفي المرحلة القادمة ؟

الحسني:نحن نعتقد ان الستراتيجيات والتقارير التي تمثل الحراك السياسي والعسكري للإدارة الامريكية نابعة من فشل تلك الإدارة ومحاولة لملمة ذلك الفشل وإيجاد خطط وطرق للخروج من هذا المأزق الذي وقعت به تلك الادارة بأقل الخسائر واكبر المكاسب وستبقى حلوله وخططه مرتبكة وفاشلة ما لم يستجب لمطالب القوى الرافضة للاحتلال وهي السواد الاعظم من الشعب . وستشهد المراحل القادمة هذه الاستجابات شاء من شاء وأبى من أبى .

 

 

·    ما موقفكم من مسألة المفاوضات مع قوات الاحتلال ، خاصة بعد تجاوب قوى مناهضة للاحتلال لاجرائها مشروطة مثل هيئة علماء المسلمين التي التزمتم بتبني مواقفها؟

الحسني:لا تفاوض مع محتل الارض وسالب خيراتها الا بشروط ومبادئ تتفق عليها فصائل المقاومة والقوى المناهضة للاحتلال ونعتقد أن الحد الأدنى من هذه الشروط هي الانسحاب الكلي من ارض العراق وجدولة ذلك واخراج جميع المعتقلين من كافة السجون وإلغاء جميع القوانين والاتفاقيات التي جاء بها الاحتلال ، مع العلم انه لن يكون هناك تفاوض او حوار مع أذناب المحتل او من شارك في ذبح وقتل ابنائنا واخواننا خاصة حكومته العميلة .

·    اعلنتم عن رفضكم للعملية السياسية في ظل الاحتلال ، لماذا هذا الرفض وما هو البديل لها ؟ وما طبيعة الحكومة التي ترغبون بتشكيلها بعد زوال الاحتلال وما موقفكم من الطوائف الدينية الاخرى في العراق ؟

الحسني:الاحتلال و ما نتج عنه مرفوض  شرعا وقانونا اما عمليته المسخ المسماة بالعملية السياسية فهي عملية مفروضة أريد بها شرعنة احتلاله والتمكين لمشروعه الاحتلالي ونهب ثرواتنا وتمزيق بلدنا  .

 اما بخصوص سؤالكم عن البديل فان البديل عن تلك العملية السياسية المزعومة هو المشروع الجهادي المناهض للاحتلال وبرامجه السياسية المنبثقة من قواه الشريفة .

أما طبيعة الحكومة بعد زوال الاحتلال فهذا متروك الى ما ستتوافق عليه تلك القوى من خيارات وطنية منضبطة بالثوابت الشرعية والقانونية. أما موقفنا من الطوائف الدينية الاخرى فنحن نقسم جميع الشعب العراقي الى قسمين لا ثالث لهما ، القسم الأول هم السائرون في ركب الاحتلال والمتعاونون معه والقسم الثاني هم الرافضون للاحتلال والعاملون من اجل دفعه وصده عن ارضنا وهم يمثلون السواد الأعظم من العراقيين بكل طوائفه وأعراقه وهذا القسم هو من سنتعاون معه من اجل إعادة بناء بلدنا بعد الاحتلال .

·    يبدو ان ظاهرة مجالس الانقاذ بدأت تنتشر الى محافظات كانت تعد حواضن للجهاد والمجاهدين كيف تقيمون هذه الظاهرة وما هو موقفكم من العشائر؟ ما هو حجم التعاطف الشعبي معكم الان؟

الحسني: ظاهرة مجالس الإنقاذ او ما يسمى بالـ(الصحوات) نعدها مشروعا أمريكيا من اجل ضرب المقاومة العراقية بحجة تصفية القاعدة ، وهي دليل فشل الاحتلال ومشروعه في بناء دولة مؤسسات مبنية على الكفاءات والثروات البشرية العلمية التي يزخر بها عراقنا الحبيب .

 اما عن موقفنا من العشائر فنحن نفصل بين مشروع مجالس الإنقاذ وبين عشائرنا العراقية الأصيلة المعروفة بمواقفها المشرفة والتي كانت وما زالت المعين الرئيسي للمقاومة العراقية ، وبالنسبة لحجم التعاطف الشعبي معنا فان حاضنتنا الشعبية هي اهم ما نملك في جهادنا المنضبط ونسعى للمحافظة على هذا التعاطف ونعتبره واجبا شرعيا ومصلحة مقدمة .

·    لقد ادنتم مشروع  تقسيم العراق ودعت الجبهة المجاهدين كافة الى مواصلة المقاومة، التي تمثل الخيار الاول لافشال جميع مشاريع الاحتلال ، ويرى البعض ان المقاومة هي مشروع فئوي له اثر في ترويج تقسيم العراق، كيف تقيمون ذلك؟

الحسني: المقاومة العراقية هي ليست مشروعا فئويا او حزبيا إنما هي واجب شرعي وضرورة وطنية وأخلاقية وقانونية ، ودليل ذلك أنها تطرح مشروعها السياسي للعراق والعراقيين جميعا وبناء دولته التي تقوم على أساس العدل والمساواة وهي ضد أي تقسيم او تفتيت للعراق كما هو واضح في بياناتها عن هذا الموضوع .

·    من اهداف تأسيس جبهتكم هو التمكين للمشروع الجهادي في العراق وصولا الى دولة ذات هوية إسلامية عربية تكفل الأمن والعيش الرغيد والعادل لإبنائها وهنالك احد الفصائل اعلن عن قيام دولة العراق الاسلامية هل هنالك تباين بين مفهوم الدولتين وهل يمكن الجمع بينهما؟

الحسني: إقامة الدولة الاسلامية هي مطلب وغاية كل مسلم لإعلاء كلمة الله في الارض والتمكين لدينه ، لكننا نعد المطالب الشرعية الآن لإقامة مثل هذه الدولة غير متوفرة و أن ما أعلنه هذا التنظيم من ضرورات ومطالب شرعية هي غير كافية لإقامتها في الوقت الراهن برأينا .

اما ما نعمل عليه من إعادة بناء الدولة العراقية بعد الاحتلال فهي دولة مدنية ذات هوية اسلامية عربية تكفل الأمن والعيش الرغيد العادل لأبنائها وهي مرحلة مهمة من مراحل الدولة الأسلامية المنشودة .

·    اعلن تنظيم القاعدة في العراق مؤخرا انه في حالة قتال مع بعض الفصائل الاخرى ومنها ما هو منضوي تحت جبهتكم بل ويتهمها بالتعاون مع الاحتلال والقوات الحكومية، هل سنشهد افغنة جديدة في العراق؟ وكيف يمكن تجاوزها واقعيا وقد حرصتم على ذلك في بيانكم التأسيسي؟

الحسني: لكي نتجاوز هذه الحالة أعلنت جبهتنا استعدادها للتحاور والتفاهم مع باقي الفصائل والسعي لإحلال التكامل محل التآكل والتسامح محل التقاذف والتعاون محل الاقتتال من اجل مصلحة الجهاد العليا وتفويت الفرصة على المتصيدين في الماء العكر من المحتلين وإذنابهم .

·    يرى بعض المحللين ان المقاومة يقوم بها الاسلاميون ويقطف ثمرتها العلمانيون الى اي مدى تقترب المقاومة الاسلامية في العراق من هذه المقولة وكيف يمكن ان نتجاوزها؟

الحسني:إن موضوع قطف الثمار نعتبره سابق لأوانه وهو مرهون بجلاء المحتل وإعادة بناء الدولة العراقية ووضع دستور يكفل لكافة القوى والتيارات العراقية حقها وثقلها على ارض الواقع .

اما لماذا توسم المقاومة بأنها مقاومة اسلامية فذلك لأن الثوابت الإسلامية الشرعية والسياسية هي التي حتمت على المجاهدين رفع السلاح بوجه المحتل ، وهي التي حتمت السمة الاسلامية على اكثر الفصائل العاملة على الارض.

·        كيف ترون معنويات قوات الاحتلال ؟ وكم تقدرون ما بقى له في العراق عدد سنين؟

الحسني:ان معنويات المحتل اليوم هي أسوأ ما وصلت إليه تلك المعنويات؛ ذلك لان الاهداف التي جاء من اجلها  لم تتحقق وان ما يزعمه من حربه على الأرهاب لم تؤتي اكلها ، وان مليارات الدولارات التي صرفت من اجل تمرير هذا المشروع ذهبت سدى وان قتلاه ومعوقيه ما زالوا في تكاثر وتزايد ولم تخدمهم المشاريع والخطط الأستراتيجية من اجل ايجاد حل للمأزق السياسي الذي اوقع نفسه به . وفي المقابل فأن المقاومة اليوم هي في اقوى حالاتها وان تأييدها الشعبي يزداد يوما بعد يوم ونرى ان ما بقى من عمر الأحتلال اقل بكثير من الذي ذهب وسيخرج مدحورا مذموما .

·    يرى بعض المحللين ان الادارة الامريكية لها سياسة الحرب المفتوحة ،هل تتوقعون قيام حرب اخرى في المنطقة ضد ايران وما موقفكم منها ان حدثت؟

الحسني:لا نرى بإمكان الأدارة الأمريكية المحتلة ان تقوم بحرب ثانية في المنطقة لما تكبدته من خسائر في الأرواح والأموال .لكننا سنكون ضد أي حرب يكون فيها شعبنا وبلدنا وقودا لها .

·        اين نجد الاعلام الجهادي ؟ وكيف تقيمون الدعم الاعلامي العربي والاسلامي للمجاهدين ؟

الحسني:شارك الأعلام الجهادي في قتال ودحر الأعداء منذ الأشهر الأولى للجهاد رغم قلة الخبرة وضعف الأمكانيات واستهداف العدو له . لكن ظلت الصورة والخبر والمواقع الألكترونية والنشرات والمطويات ووسائل الأعلام الأخرى رديفة للبندقية وساندة لها فهو بذلك في الخندق الجهادي الأول ودوره لا يقل اهمية عن دور المقاتل بالسلاح .

اما تقييمنا عن الدعم الإعلامي العربي والإسلامي للمجاهدين فنحن نرى ان هذا الدعم ضعيف او يكاد يكون معدوما ونرى ضرورة تفعيله بأخذ دوره الصحيح في معركة الأمة .  

·        كلمة اخيرة لقراء وكالة حق؟

 الحسني :نقول لأخواننا قراء وكالة حق والعاملين عليها ان عدونا وعدوكم بدأ يترنح ويتقهقر امام ضربات اخوانكم الغيارى من مجاهدي فصائلنا العراقية البطلة ، ولم يبقَ في جعبته الكثير من الحلول سوى حل الإنسحاب وهو يجر اذيال الخيبة والخسران .

لذا وجب علينا وعليكم الصبر والمصابرة ورص الصفوف والوقوف جبهة واحدة تضم جميع العقلاء والأمناء من الشعب العراقي وابنائه المؤمنين من اجل تفويت الفرصة الأخيرة له في تقسيم العراق ، وطرح برنامج اعادة بناء الدولة العراقية على اسس العدل والمساواة ، دولة تضم كافة العراقيين بدون استثناء الا الذين خانوا الأمة وتعاونوا مع اعدائها }وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ }الشعراء227

 

في ختام اللقاء نتوجه بالشكر والتقدير للاستاذ ناصر الدين الحسني على رحابة صدره معنا ، نسأل الله تعالى ان يحفظه وجميع اخوانه المجاهدين وان ينصرهم على اعدائهم انه سميع مجيب

الجمعة 2-11-2007