لقاء مع الناطق الرسمي للجيش الاسلامي في العراق


وكالة حق   12/15/2007 عدد القراء 3355

وكالة حق – متابعات

دعا الناطق باسم الجيش الاسلامي في العراق، الدكتور ابراهيم الشمري، زعيم تنظيم القاعدة الشيخ اسامة بن لادن ليستبرأ لدينه وتاريخه من افعال تنظيم القاعدة في العراق، وان يكون كلامه مباشرا الى هذا التنظيم الذي صار يرتكب الجرائم والخطايا.

واكد الشمري في حوار خاص اجرته معه  جريدة " العرب " القطرية  بان المقاومة العراقية ليست " اشباحا" وانها احدى الحقيقتين الماثلتين في ارض العراق اليوم " المقاومة والاحتلال "، رافضا تخويل اية جهة سياسية للتفاوض نيابة عن المقاومة العراقية والجيش الاسلامي.

ونفى الشمري  ان يكون هناك في العراق حكومة " وانما عصابات طائفية تتخذ من مؤسسات الدولة غطاءا لها "

ووصف الشمري ما يتعرض له العراق اليوم بانه " احتلاليين ايراني واميركي " مشددا على ان الاحتلال الايراني للعراق هو اخطر من الاحتلال الاميركي ، مبينا ان الجيش الاسلامي كان من اول الفصائل العراقية التي نبهت الى هذا الخطر وشكلت فرق متخصصة لضربه.

وفي ادناه نص الحوار:

حوار : اياد الدليمي

 

العرب : اولا نريد ان نسمع منكم الرد على رسالة الشيخ اسامة بن لادن الاخيرة والتي دعا فيها الفصائل العراقية المقاومة الى التوحد ونبذ العنف، وهل وجدت اثرها بالنسبة لتنظيم القاعدة خصوصا ؟

الشمري :الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الامين محمد وعلى اله واوليائه اجمعين وبعد

فارحب بكم واهنئكم بمناسبة اصدار جريدتكم متمنيا لكم التوفيق والسداد وان يكون مدادكم مددا لكم في طريق اشاعة مفاهيم الحق والفضيلة اما فيما يخص السئوال

فمع احترامنا للشيخ ابن لادن غير ان المامول كان غير تلك الرسالة الوعظية لقوم لم يعد يجدي معهم حديث اللين والمودة شيئا بعد ان بذلنا منه الكثيرمعهم كنا نامل منه ان يستبرأ لدينه وتاريخه من هؤلاء وان يكون كلامه مباشرا ومحددا وكما هو معروف فان اشتراط التعيين فيما يلتبس مطلوب شرعا وان ما دعاه الشيخ اخطاء هي ليست اخطاء وانما خطايا وجرائم وهذا في نظرنا اهم شي كان على الشيخ ان يركز عليه وكما هو معلوم الاشتغال بغير المقصود إعراض عن المقصود

اما عن اثرها على تنظيم القاعدة فاول رد عملي على هذه الرسالة من قبل تنظيم القاعدة كان بفتح حرب جديدة على الجيش الاسلامي في سامراء واللطيفية وغيرهما

 

العرب : هناك من يتهم الجيش الاسلامي بانه تحالف مع القوات الاميركية وسمعنا بعضا ممن ينتمون الى قوات الصحوة يتحدثون باسم الجيش الاسلامي، هل فعلا حصل ذلك ؟ واذا كان قد حصل متى واين؟

الشمري :نحن نعتقد بان القوات الامريكية هي قوات احتلال ومتى حصل ؟ وفي  أي تاريخ حدث ان تحالفت قوى المقاومة مع عدوها؟ تذكر بانك لاتتحدث الى من جاؤا على ظهور الدبابات الامريكية انت تتحدث الى الذين يقفون على الجانب الاخر من المشهد  اما عن الذين يتحدثون باسم الجماعة وهم مع ذلك ينتمون الى قوات الصحوة فتلك شنشنة نعرفها من أخزم

 

العرب : يرى بعض المراقبين ان الاعمال المقاومة شهدت تراجعا خلال الفترة الماضية بفعل تقلص نفوذ القاعدة ، وخاصة في الاشهر الاخيرة التي شهدت انخفاضا في اعداد القتلى الامريكان ما ردكم ؟

الشمري : ليس تراجعا بالضرورة وانما هو تكتيك مرحلي يتعلق بطبيعة الصراع وادارته ميدانيا والمعركة متشعبة وطويلة تقتضي تنوعا في اساليب ادارة الصراع ومعلوم ان تقلص نفوذ القاعدة ليس سببا في انحسار عدد العمليات وانما اشغال القاعدة للفصائل الجهادية الاخرى بصراع استهدفتهم به وتأليبها لحواضن الجهاد ضد المجاهدين. ومعلوم ان هذا الاستهداف  من اخطرالاستهدافات التي يتعرض لها المجاهدون  لانه يصدر من ابناء جلدتنا ويعلمون منا ما لا يعلمه العدو المحتل حيث أصبح المجاهد أول هدف بالنسبة للقاعدة ومن أي فصيل كان وخصوصا اذا كان من الجيش الاسلامي مما أدى الى أن تؤثر هذه الاستهدافات المتكررة والحرب الشعواء التي طالت بغدرها كثيرا من المجاهدين الابطال الذين يجمعون بين الدعوة والسبق في الجهاد نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر الشهيد ابو فاروق والشيخ هذال وأخيه وشيخ جواد والاخ ابو احمد والاخ ابو زياد والاخ زيد ابو طيبة وغيرهم رحمه الله جميعا. وبعض هجمات القاعدة كان تتخذ حربا شاملة عامة حيث امتد القتال من جرف الصخر في شمال بابل الى منطقة الشاخات في اللطيفية كما امتد القتال من شمال بغداد وغربها الى سامراء لم يستهدف اتباع القاعدة فيها احدا من الاعداء لا الامريكان ولا الحرس والشرطة الصفوية ولا المليشيات الطائفية بل كان التنسيق مع بعضها أحيانا وكان الهدف الوحيد للقاعدة هو الجيش الاسلامي واخوانه  وعليه اتخذت قيادة الجيش قرارا بتغيير سياسة التعامل مع القاعدة من سياسة الصفح والصبر الجميل الى سياسة رد الصائل التي لا ترال مستمرة الى الان , لذا فأن اشغال الجيش الاسلامي ومعه بقية الفصائل الجهادية قد أثر على الساحة الجهادية وليس ردنا على القاعدة هو الذي أثر على الساحة الجهادية لأن القاعدة  وخصوصا بعد مقتل  ابي مصعب رحمه الله تحديدا قد أصبحت لها أجندة خفية ولم تعد تعنى بشواغل بقية المجاهدين

 

العرب : اليوم شكلت العديد من مجالس الصحوات في المحافظات السنية ، ما علاقتكم بهذه المجالس ، وهل هناك تنسيق بينكما؟

الشمري : ليس لدينا لا علاقة ولا تنسيق

 

العرب : حكومة نوري المالكي تشيع الان بان هناك بعض الاتصالات مع جماعات عراقية مسلحة، هل هذا الكلام صحيح، وما هي شروطكم لحوار هذه الحكومة؟

الشمري :لا توجد حكومة في العراق اصلا حتى تكون لنا علاقة بها أو لا تكون الموجود هو عصابات طائفية تتخذ من انماط ما تعارفت عليه دول العالم كمؤسسات رسمية كغطاء لممارسة اعمالها الاجرامية والعالم كله يعرف مدى اجرام الحكومات التي جاء بها الاحتلال وعليه لا وجود لاي اتصال حدث أو يحدث بيننا وبين هؤلاء

 

العرب :  انتم الان بالنسبة للقوات الاميركية اشباح، لاتعرفكم ولاتعرف كيف تصل اليكم اذا ما ارادتم حواركم، الا تفكرون بان تظهروا بعض الشخصيات التي يمكن ان تمثلكم للدخول في حوار مباشر مع القوات الاميركية؟

الشمري : نحن لسنا أشباحا نحن احدى الحقيقتين الماثلتين في أرض العراق اليوم المقاومة والاحتلال أما قضية اختفاءنا فهي متعلقة بادارتنا للصراع واذا تتطلب الامر ظهور قيادة الجماعة علنا وتوفرت الشروط الموضوعية لذلك فان قيادة الجماعة على استعداد لتفعل ذلك وأمريكا اذا أرادت الحوارفهي تعرف طريقه وقد أوضحناه في أكثر من مناسبة.

 

العرب: هل من الممكن للمقاومة العراقية التي تمثلونها ان تختار ممثلين لها من الشخصيات السياسية او الدينية المعروفة للحوار نيابة عنها مع القوات الاميركية؟

الشمري :لا مطلقا فالجماعة لها مكتب سياسي هو واجهتها الرسمية  واذا ما قدر ان تكون هناك مفاوضات او حوارسواء مع الامريكان او اية جهة دولية فان الجهة الرسمية الوحيدة المخولة بالنسبة لنا هو المكتب السياسي للجماعة.

 

العرب :  ترى من اين يحصل الجيش الاسلامي على تمويله المادي والتسليحي، فاربعة اعوام من القتال انهكت اميركا عسكريا وماديا فهل يعقل انها لم تنهك الجيش الاسلامي ؟

الشمري :امريكا معتدية ونحن ندافع عن حقنا في الحياة وليس لدينا خيار اخر غير الجهاد والمقاومة ونحن منذ البدء نعرف حجم عدونا وامكانياته المادية ونعرف ان حربنا طويلة قد يشهدها اكثر من جيل  لكننا اتخذنا من شعار احرامنا بالصلاة دليلا وهاديا في رد عدوان المعتدين فالله اكبر من امريكا وخزائن امريكا تنفذ وخزائن الله لاتنفذ ابدا وامريكا الى زوال والله حي قيوم لايموت

 

العرب : قتالكم مع القاعدة نسف المشروع الجهادي في العراق وفقا لرؤية البعض، هل ستسمرون بهذا الطريق ، اقصد طريق قتال القاعدة ؟

الشمري :كما قلت لك ان القاعدة هي التي بدأت باستهداف الجماعات الجهادية وخصوصا الجيش الاسلامي ومنذ وقت طويل وخصوصا بعد اعلانهم دولتهم الموهومة حيث قاموا باستهداف كل ما هو سني فلم يكن لنا بد من التصدي لهم ورد غائلتهم ورد الصائل أيا كان من صلب مشروعنا الجهادي فهدف المجاهدين سيبقى الدفاع عن المستضعفين سواء كان المعتدي هو القوات الامريكية أو المليشيات الطائفية أو القاعدة ونتمنى أن يرتدع أتباع القاعدة ويثوبوا الى رشدهم وذلك احب الى قلوبنا.

 

العرب : هل فكرتم في حال انسحبت القوات الاميركية ماذا يمكن ان يحصل في العراق، هل فكرتم بايران وخطرها الدائم ، خاصة وان وزير خارجيتها طرح مشروع احلال قوات ايرانية وسورية محل القوات الاميركية؟

الشمري :الخطر الايراني على العراق لا يحتاج الى أدلة ولا الى تصريحات انه حقائق ماثلة على الارض .ونحن أول من نبه الى هذا الخطر بل اننا وضعناها فقرة خاصة في برنامجنا السياسي حيث قلنا ان العراق يتعرض لاحتلالين ايراني وامريكي أخطرهما واشدهما على العراق الخطر الايراني بل اننا دعونا كل اخواننا من الفصائل الجهادية الاخرى الى تبني ذلك حتى ان المجلس السياسي للمقاومة العراقية تبنى ذلك مع تعديل طفيف في الصياغة ونحن نقاوم في ساحة الميدان الاحتلال الايراني كما نقاوم الاحتلال الامريكي وقد أصدر القائد العام للجيش الاسلامي سلمه الله أمرا الى الهيئات والمكاتب التنفيذية بضرورة ان تتوافق أعمالهم التنفيذية مع البرنامج السياسي للجماعة .

 

العرب : البعض يتهمكم بقصر النظر،ضربتم القوات الاميركية وحاربتموها وتركتم الاحتلال الايراني يسرح ويمرح في العراق وهو اخطر من القوات الاميركية ؟

الشمري : نحن لم نترك الاحتلال الايراني مطلقا فلدينا قوات متخصصة في ضربه واستهدافه

وكما قلت لك فنحن اول من اشار الى وجود هذا الاحتلال في السئوال السابق

العرب: هناك واقع حال اليوم فرض نفسه على العراق ، بغداد تغيرت ديمغرافيتها السكانية فلم تعد مدينة سنية وكذا الحال في العديد من المناطق العراقية، كما ان هناك طروحات فيدرالية يخشى انها تقود الى تقسيم العراق، فماذا انتم فاعلون ازاء كل هذه الملفات الشائكة؟

الشمري : كما قلت لك فان المعركة طويلة وفيها الكثير من الافرازات ونحن متفاعلون مع هذه الافرازات بما يناسبها  فلاداعي للعجلة وان شاء الله ستكون العاقبة للمتقين

 

العرب : بصراحة هل سبق للجيش الاسلامي ان جلس مع القوات الاميركية للتفاوض؟ واذا حصل ذلك فعلا فاين ومتى ولماذا لم تستمر تلك المفاوضات ؟

الشمري :موضوع المفاوضات اثير كثيرا وأخره قبل ايام على احدى الصحف الاجنبية وتناقلته بعض المحطات المحلية وجوابنا هو اننا لانرفض المفاوضات من حيث المبدأ وليس لدينا اي حرج  اذا حدث شي من هذا القبيل ان نعلنه وقد حددنا الشروط اللازمة لكي تكون المفاوضات مثمرة للطرفين وحددنا الدول التي نقبل بها كوسطاء وابدينا مرونة سياسية كبيرة في هذا الموضوع لكن هذا الامر وهو المفاوضات لم يحدث واذا كان هناك من يتاجر بقضية الجهاد ويستغل الغباء الامريكي فهذا تتحمله الادارة الامريكية وليس نحن وعلى الاعلام ان ياتي البيوت من ابوابها ويأخذ المعلومات من مضانها الحقيقية  وللجيش الاسلامي مصادره الرسمية المخولة بالاجابة عن مايسأل عنه الاعلام وهي مصادر ملتزمة بقول الحقيقة.