لقاء وكالة حق مع امير انصار السنة ( الهيئة الشرعية)


وكالة حق   4/13/2008 عدد القراء 3418

امير جيش انصار السنة ( الهيئة الشرعية ) لوكالة حق :

- معنويات الاحتلال بعد خمس سنوات متدنية والمجاهدين قادرين على اشعال جذوة القتال متى ما ارادوا

- الصحوات ظاهرة غير شرعية والحكم الشرعي فيها ليس واحدا ويختلف من مكان الى اخر

- لا زال بإمكان المجاهدين أن يقدموا أكثر كلما اجتمعوا ووحدوا صفهم

وكالة حق : خاص

في حوار خاص اجرته وكالة حق مع امير جيش انصار السنة ( الهيئة الشرعية ) عبد الوهاب بن محمد السلطان بين فيه ان معنويات قوات الاحتلال وبعد خمس سنوات من الاحتلال متدنية بفعل ضربات المجاهدين وهو في حالة ضعف على الرغم من قوة آلته العسكرية، وأكد ان المجاهدين قادرين على اشعال جذوة القتال متى ما ارادوا ذلك بعون من الله.

وقال ان مشاركة الجماعات الجهادية في العمل السياسي لاضير فيه اذا كان يحقق المصالح الشرعية للجهاد وبالوسائل المشروعة موضحا ان العملية السياسية الحالية مرفوضة لانها صنيعة الاحتلال والبديل عنها هو ما يوافق احكام الشريعة للاسلامية وحقوق الجميع في العراق يكفلها ديننا الحنيف .

واضاف ان ظاهرة الصحوات ظاهرة غير شرعية ولا نقرها واسباب ظهورها متعددة منها تصرفات خاطئة وغير شرعية لبعض المجاهدين افرادا وقيادات سببت ردود افعال سلبية عند عوام الناس بالاضافة الى ان سبب ظهورها ايضا يعود الى ماقامت به المليشيات الطائفية من جرائم بحق اهل السنة بالاضافة الى دعم المحتل لهذه الصحوات والحكم الشرعي على الصحوات ليس واحدا وفيه تفصيل ويختلف من مكان الى اخر وهذا ما قرره اهل العلم الشرعي فيهم ونحن تبع لهم .

كما اكد ان تصرفات تنظيم القاعدة نتج عنها اذى لعوام اهل السنة وحتى المجاهدين من الفصائل الاخرى التي تخالفهم في منهجهم المشدد ونحن لانتبنى قتالهم الا على سبيل الدفاع ورد الصائل ولا نعين العدو الصليبي عليهم وعلى التنظيم ان يتقي الله في اخوانه المجاهدين وان يعود الى صفهم ولا يعطي الفرصة للمحتل للايقاع بين المجاهدين والله سبحانه وتعالى نسأل ان يهدينا واياهم وان يطفئ نار الفتنة .

والجدير بالذكر ان جماعة انصار السنة (الهيئة لشرعية) هي احدى الفصائل المكونة لجبهة الجهاد والاصلاح وبالتالي المجلس السياسي للمقاومة العراقية.

وفيما ياتي نص الحوار :

وكالة حق: البداية كانت أنصار الإسلام ثم انصار السنة .. ثم ظهر اسم الهيئة الشرعية .. فماذا يعني كل ذلك وهل هو دليل قوة أم ضعف خاصة وان جماعات اخرى تعاني منه؟

- هذه مراحل مرت بها جماعتنا أملتها ظروف خاصة ، فأنصار السنة بعد انصار الإسلام بسبب انتقال الجماعة من شمال العراق الى باقي اجزاء البلد ، والتحقت بالجماعة المجاميع التي كانت مرتبطة بها تنظيميا ، بعد أن تم توجيه الضربة العسكرية من قبل القوات الأمريكية المحتلة ، واتساع عمل الجماعة الجهادي الذي شمل أغلب مناطق العراق ، ثم أنصار السنة الهيئة الشرعية ، بسبب خلاف منهجي بين هيئة الجماعة الشرعية وإمارة الجماعة ، وإن أكثر قواعد الجماعة انضوت تحت قيادة الهيئة الشرعية بحمد الله ، لقناعتها بصحة منهج الهيئة ، الذي هو منهج السلف الصالح السوي من غير إفراط فيه ولا تفريط ، وقد حاولت ومن معي في القيادة منذ عام 2004 إقناع الإمارة بتصحيح مسيرة الجماعة وفق المنهج الشرعي المقرر سلفا ، إلا إن القيادة أصرت على تبني منهج التشدد ، وعدم الإعتراف بشرعية الجماعات الجهادية الأخرى ، واعتبرتها جماعات منحرفة ، وغير شرعية .

لا شك أن أي انقسام في أي جماعة هو حالة ضعف إذا كانت لأسباب غير شرعية ، لكن أعتقد أن ما حصل من استقلال الهيئة الشرعية هو دليل قوة وليس دليل ضعف ، بل هو تصحيح لمسيرة جماعة جهادية انحرفت عن منهجها في الصراع مع أعدائها ، هذا ما توصل اليه اجتهادنا .... والله أعلم

وكالة حق: مضى على الإحتلال خمس سنوات والمعركة معه مازالت متواصلة .. فما هي رؤيتكم لهذا الإحتلال وكيف ترون معنويات العدو وهو يدخل سنته السادسة؟

الله مولانا وهو ناصرنا ، والأمر بيده سبحانه ، ونحن بعون الله مستمرون في جهاد أعدائنا ، نسأله تعالى أن يثبت أقدامنا ، ويلهمنا رشدنا ، ويثبتنا على دينه القويم ، وأن النصر عندنا هو باستمرارنا بجهاد أعدائنا ، طال الزمن أو قصر .

معنويات قوات الاحتلال متدنية ، وهو في حالة ضعف رغم قوة آلته العسكرية ، المطلوب منا معرفة كيف نحقق أهدافنا الشرعية ، وأن نستخدم كافة السبل المشروعة للوصول الى ذلك .

وكالة حق: أنتم أحد أعضاء المجلس السياسي للمقاومة العراقية ، هل ترون ان مشاركة الجماعات الجهادية في العمل السياسي بات أمرا ضروريا ولا يقل أهمية عن العمل العسكري؟؟

نعم ، إذا كان يحقق المصالح الشرعية للجهاد ، وبالوسائل المشروعة .

وكالة حق: رصدنا في الآونة الأخيرة ان عمليات المقاومة قد انخفضت.. فهل هو تكتيك اتبعته المقاومة ام انه بسبب عوامل اخرى؟

لا شك أن العمليات الجهادية انخفضت لأسباب، أهمها انشغال هذه الفصائل بالصراع مع بعضها البعض، إضافة الى حالة الترقب لهذه الفصائل للأحداث المستجدة في الساحة العراقية، وظني أن المجاهدين قادرون على إشعال جذوة القتال متى أرادوا بعون من الله .

وكالة حق: تتسرب بين الحين والآخر أنباء عن اجراء مفاوضات بين فصائل من المقاومة وبين الإحتلال، ما هي رؤيتكم لهذا الأمر؟ هل أنتم معه أم ضده؟ وما هي الاسباب في كلتا الحالتين ؟

لا علم لي بهذه الأنباء ، ولكن ما أعلمه هو وجود اتصالات فردية غير رسمية .

وكالة حق: انتم ترفضون العملية السياسية الجارية حاليا في العراق، فما هو البديل وما هو شكل الحكومة التي ترونها مناسبة لقيادة العراق الذي يتميز بتعدد الاطياف فيه؟

العملية السياسية الحالية مرفوضة ، لأنها صنيعة الإحتلال ، البديل يكون على ما يوافق أحكام الشريعة الإسلامية، وحقوق الجميع يكفلها ديننا الحنيف ، وبإمكانك الرجوع الى بنود المجلس السياسي للمزيد بهذا الشأن.

وكالة حق: لا يكاد يمر يوم إلا ونسمع عن حجم التدخل الإيراني في الشأن العراقي، فما هو موقف جماعتكم من ذلك؟ وما هي السبل برأيكم لمواجهته؟

بات التدخل الإيراني من المسلمات، ويجب التصدي له بكل الوسائل المشروعة.

وكالة حق: العراق بلد عربي واسلامي مهم ، كيف تقيمون الدعم العربي والاسلامي للمقاومة العراقية ؟ وما هي السبل التي ترونها لتفعيل هذا الدعم؟

لا يوجد دعم رسمي لحد الآن، نأمل أن يتحقق هذا الدعم مستقبلا، علينا تفعيل كافة السبل الممكنة والمشروعة لتحقيق هذا الدعم .

وكالة حق: ما هو موقف الجماعة من ظاهرة الصحوات، وما هي برأيكم الأسباب التي دفعت لظهور الصحوات وهل هو تحول في دعم العشائر للمقاومة؟

الصحوات ظاهرة غير شرعية ، ولا نقرها ، وأسباب ظهورها متعددة ، منها التصرفات الخاطئة وغير الشرعية لبعض المجاهدين ، أفرادا وقيادات ، سببت ردود أفعال سلبية عند عوام الناس ، ومن اسباب ظهور الصحوات ما تقوم به المليشيات الطائفية من جرائم بحق ابناء أهل السنة ، إضافة الى الدعم المقدم لهذه الصحوات من العدو المحتل ، أما عن العشائر العراقية الأصيلة فهي في صف المجاهدين ، والحكم الشرعي على الصحوات ليس واحدا، فيه تفصيل، ويختلف من مكان الى آخر. هذا ما قرره أهل العلم الشرعي فيهم، ونحن تبع لهم.

وكالة حق: يركز الإعلام بمختلف اتجاهاته وخاصة الموالي لمشروع الإحتلال على قضية الخلاف بين بعض الفصائل والجماعات الجهادية مع تنظيم القاعدة فما هو موقفكم من هذه القضية ؟ وهل من سبيل لمعالجتها ؟

لا شك أن القتال بين المسلمين أمر محرم ، لكن هذا التنظيم نتج عن تصرفاته أذى للآخرين ، وصل الى حد القتل بغير حق لعوام أهل السنة بل حتى للمجاهدين من كافة الفصائل الأخرى التي تخالفهم في منهجهم المتشدد ، ولا شك أن العدو المشترك ، يؤجج النار في هذه النزاعات ، ويظهرها في وسائل إعلامه .

أما موقفنا منهم ، فهو عدم تبني قتالهم ، إلا على سبيل الدفاع ورد الصائل ، ولا نعين العدو الصليبي عليهم ، هذا ما قرره أهل العلم الذين استفتيناهم .

علاج هذا الأمر هو بيد تنظيم القاعدة ، إذ هو السبب الأول في هذه الفتنة ، فعليه أن يتقي الله في إخوانه المجاهدين ، وأن يعود الى صفهم ، ولا يعطي الأعداء أي فرصة ليوقع بين المجاهدين ، ولا للآخرين ذريعة مواجهتهم وقتالهم ، أسأل الله العلي القدير أن يهدينا وإياهم ، ويردنا الى الحق والصواب ، وأن يطفيء نار الفتنة ، إنه ولي ذلك والقادر عليه .

وكالة حق: بعد مرور خمس سنوات على الإحتلال كيف تقيمون وضع الجماعات الجهادية في مواجهة الإحتلال ومقاومته؟ وما هي انجازاتكم؟

الجماعات الجهادية بخير والحمد لله ، وأن الأحداث السلبية عرضية وزائلة إن شاء الله ، وإن هناك خيارات للمواجهة عديدة ، لا بد من استغلالها وتوظيفها ، فمن تأمل سيرة النبي صلى الله عليه وسلم ، يجد فيها السعة في التعامل مع الأحداث و الأعداء ، فهو صلى الله عليه وسلم قاتل أعداءه وهادنهم ، وحالف آخرين من غير المسلمين ، ولنا فيه صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة ، فهو إمام المتقين ، وإمام المجاهدين ، والمبعوث رحمة للعالمين .

لنا بحمد الله صولات وجولات مع المحتلين ، نسأل الله أن يديمها حتى يتحقق النصر للإسلام والمسلمين ، ويمكن الله لهذا الدين ، اللهم آمين .

وكالة حق: اثارت العمليات التركية في شمال العراق الكثير من ردود الافعال ، ما هو موقفكم منها ؟ خاصة وانتم ولدتم في رحم شمال العراق .

إن موقفنا واضح وصريح حول أي تدخل أجنبي ، نحن مع وحدة اراضي العراق وسلامة أراضيه ، والذي يبدو أن التدخل التركي محدود ، وينتهي بزوال أسبابه ، ونرجو أن يكون بأقرب وقت .

وكالة حق: تعاني المقاومة في العراق من حصار اعلامي كبير، ما تقييمكم للاعلام الجهادي وهل تمكن من كسر هذا الحصار؟

لا شك أن المعركة كلها غير متكافئة في الأسباب, لكن المجاهدين أقوياء(بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ) (الروم:5), ولا زال بإمكان المجاهدين أن يقدموا أكثر كلما اجتمعوا ووحدوا صفهم, ومن ذلك الإعلام كأحد أهم أصناف الجهاد, ويكفي المجاهدين أن عامة شعوب العالم رأت صنيعهم في أكبر جيوش العالم مجتمعة،والله ولي التوفيق.

والله تعالى أعلم.