لقاء وكالة حق مع د.ابراهيم الشمري الناطق الرسمي للجيش الإسلامي في العراق


وكالة حق - خاص   12/12/2008 عدد القراء 18112

مثلما اكدت المقاومة العراقية وجودها ورسوخ قدمها في ميادين الجهاد والمقاومة وقد لقنت قوات الاحتلال وحلفاءها دروسا قاسية ، فانها وبذات الروحية العالية تؤكد حضورها الاعلامي والسياسي ،

ويسر وكالة حق ان تلتقي الدكتور ابراهيم يوسف الشمري الناطق الرسمي للجيش الاسلامي في العراق لتستعرض معه قراءة الواقع الميداني والسياسي للمقاومة في العراق وفيما يلي نص الحوار :

أمريكا لم تدخل العراق بقرار قانوني والدماء التي تنزف على الأرض هي التي ستخرج أمريكا بإذن الله.

أبطال القنص في الجيش الإسلامي هديتهم إلى أمتهم في العيد وبعدها ستكون هناك مفاجئات.

الاتصالات الدول العربية بالمجلس السياسي للمقاومة شيء ايجابي هام وتطور كبير بعد فترة الإحجام الطويلة من الدول العربية عن الاتصال بالمقاومة .

وكالة حق / تحدثتم سابقا عن أثر المقاومة العراقية في السياسة الداخلية لأمريكا ودورها في فوز الديمقراطيين على الجمهوريين وتوقعتم فوز أوباما الديمقراطي وقد حدث ! ماذا تأملون من السياسة القادمة للإدارة الأمريكية ؟

ج : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد وعلى آله وأوليائه إلى يوم الدين .. وبعد :

نحن عندما تحدثنا عن وصول الديمقراطيين إلى البيت الأبيض تحدثنا عن توقعات نتيجة قراءة سياسية للأحداث  وليس عن أماني ،فقراءتنا للأحداث انطلقت من أن حدوث أي انتخابات عامة في أمريكا سيعد تصويتا ضد سياسات بوش الكارثية على أمريكا والعالم ،وبالتالي سوف تكون حظوظ خصوم الجمهوريين كبيرة وهذا ما حدث بالرغم من تشبث بوش وزبانيته بالكذب والتضليل إلى اللحظة الأخيرة، ونحن لا نعول بعد لله إلا على إرادتنا في الجهاد واستمرار المقاومة ، أما عن السياسة الأمريكية فليست الآمال كبيرة في حدوث تغييرات جوهرية في السياسة الخارجية من حيث الأهداف لكن ربما تختلف الوسائل ، ومع ذلك نحن نتمنى أن تصدق الدعايات الانتخابية لأوباما ونأمل أن يكون صادقا في وعده للشعب الأمريكي بالانسحاب من العراق .

وقد استمعت إلى حديثه في قناة CBS الأمريكية . استمعت لثلاث فقرات مهمة و جيدة قال بأنه سيتأكد بان أمريكا لن تمارس التعذيب وهذه جيدة إذا صدق فيها وقال انه سيغلق معسكر غوانتناموا وهذه أيضا جيدة وقال بأن أمريكا ستنسحب من العراق فإذا صدق في وعده فيكون قد أدى خدمة لأمريكا ولشخصه لأن أمريكا تحتاج إلى لحظة صدق بعد رحلة الكذب الطويلة التي بدأها بوش قبل ثمان سنوات وتحتاج أمريكا أن ترجع إلى صوابها وان تقلل شرها عن العالم الذي لم يعد يطيق تسلطها ودسها لأنفها في كل الإحداث الجارية على الساحة الدولية  

وكالة حق / تباينت المواقف تجاه الاتفاقية الأمنية بين بغداد و واشنطن ما بين رفض وقبول أو تحفظ ! وانتم من الرافضين لها . ما هي تداعيات هذه الاتفاقية على عمل المقاومة ؟

ج: أمريكا لم تدخل العراق بقرار قانوني وكان العالم كله يعارض الحرب ولكن بوش وعصابته أصروا على احتلال العراق وقد حدث ! ونحن قاومناه ومازلنا بحمد الله تعالى مستمرين في ذلك.

أما هذه الاتفاقية الأمنية فهي مجرد حبر على ورق لا يعدو شيئا ولن تضيف شيئا وهي مجرد وثيقة بين أمريكا وخدامها في العراق كي يلمعوا صورة الاحتلال البشعة ويظهروه بصفة المنقذ للبلد من الانهيار .

كما أنها تعد مكافأة للاحتلال على جرائمه التي يندى لها جبين الأحرار.

أما بالنسبة لنا فجهادنا مستمر بأمر الله وقضائه سواء باتفاقية أو بغير اتفاقية وسنستمر في قتالنا حتى خروج آخر جندي أمريكي من العراق بإذن الله  ولا يعنينا الحبر المكتوب في الأوراق نحن تعنينا الدماء التي تنزف على الأرض وهي التي ستخرج أمريكا بإذن الله .

وكالة حق / إنتخابات مجالس المحافظات باتت وشيكة ، كيف تنظرون إليها ؟؟

ج: إنتخابات مجالس المحافظات ليست جزئا من العملية السياسية ،وهي استحقاق مناطقي خدمي للناس وقد تحدثنا عن ذلك في المنهج الشرعي للجماعة وقلنا أن انتخاب الناس من يمثلهم في المناصب الإدارية لا يعد دخولا في العملية السياسية ولا يعد ضمن المعنى الشرعي المنهي عنه في الدخول في أساليب الأعداء وطرقهم، ونؤكد هنا انه من حق الناس أن ينتخبوا من يرونهم الأصلح لخدمتهم ، وقد تعود الناس منا أن ندعهم وخياراتهم إذا لم يكن بها بأس شرعي .

وفيما يعنينا فنحن جماعة جهادية مشغولون بأمر جهادنا وإدارتنا للصراع مع عدونا وهذه عملية قد يستفيد منها الناس في تيسير أمورهم الحياتية إذا جاء إلى هذه المناطق من يصلح لخدمتها ويعمل لمصلحتها.

وكالة حق / هنالك قلق شعبي من انخفاض عمل المقاومة العراقية ! ما هو مستقبل المقاومة العراقية في ظل التحديات التي تواجهها ؟

ج : نحن لسنا قلقين من انخفاض العمل لأن انخفاض العمل كان نتيجة استجابة لاستحقاقات أملتها ظروف موضوعية على الأرض وفيما يخص جماعة الجيش الإسلامي في العراق كان خفض منسوب العمل إلى حين بقرار من قيادة الجماعة ،

فحربنا طويلة تحتاج إلى تخطيط واقتصاد في القوة والإمكانيات والمرحلة تتطلب التركيز على العمل النوعي المؤثر فمرحلة العمليات الكثيرة ذات الجبهة الواسعة كانت ضمن استحقاق مرحلتها لكي تتجذر صورة المقاومة في العالم وتتأكد سيادتها على الأرض واليوم نحن أمام مرحلة جديدة تتطلب صياغة جديدة للأولويات ولتأكيد هذا المفهوم وفي مناطق معينة لكي نثبت للعدو أن المبادأة لازالت بأيدينا بدأنا نصعد العمل وأطلقنا بعض الحملات أخيرا مثل حملة الزلزلة والأمريكان يشهدون بذلك وإن كان الضغط الأمريكي كبيرا على الإعلام لكي يتغاضى عن الإعلان عن  هذه العمليات بسبب حاجتهم قبل الانتخابات أن يكون الوضع هادئا في العراق من أجل أن تكون حصص الجمهوريين أكبر في الانتخابات الأمريكية وقد خاب فألهم وفعلهم بفضل الله ومنه .

ونؤكد أننا لسنا قلقين من انخفاض العمل لأن هذا الانخفاض كان قرارا داخليا وعلى العدو  أن لا يتوهم غير ذلك.كما نؤكد على أن جمهور المقاومة يعرف قوتها ويثق بوعودها.

وكالة حق / تم الإعلان عن لقاءات ببعض الدول العربية مع المجلس السياسي للمقاومة العراقية ! ما هي نتائج هذه اللقاءات ؟ وهل من انفراج في الموقف العربي الرسمي تجاه المقاومة العراقية ؟وما الاثر الذي تركه انسحاب البعض منه ؟

ج : أعتقد أن العرب يحتاجون إلى اتصال بالمقاومة، لان المقاومة هي الفاعل الكبير في العراق وبالتالي إذا أرادوا أن يتعاطوا مع الشأن العراقي فلابد لهم من أن يتعاطوا مع أصحاب الموقف الأكبر في العراق.

وحدوث مثل هذه الاتصالات بحد ذاته شيء ايجابي هام وتطور كبير بعد فترة الإحجام الطويلة من الدول العربية  عن الاتصال بالمقاومة.

ولم يترك انسحاب الفصيلين أثرا يذكر ،  فمسيرة الجهاد مستمرة ومن أراد أن ينسحب في منتصف الطريق أو قبل نهايته  فلن يضر إلا نفسه ، فخطنا الجهادي مستمر والحمد لله والمجلس مستمر وهو إطار جامع تستطيع كل فصائل المقاومة الانتماء له ونعتقد أن النقاط الأربعة عشر الواردة في برنامجه السياسي  لا يختلف عليها اثنان من المنصفين وكل من يقرأها يعتقد أن الساحة العراقية تحتاج إليه .

وكالة حق / لقد حذرتم من التدخل الإيراني في العراق  وصنفتموه ، إحتلالاً للعراق وتشير بعض المصادر إلى أن هنالك انفراجا جزئيا في العلاقات الأمريكية الإيرانية ، ما موقفكم من طبيعة هذه العلاقة ؟

ج: هذه العلاقة لا تعنينا ! إنما تعني الأمريكيين والإيرانيين سواء اختلفوا أو اتفقوا ونحن قلنا أنهم ليسوا مختلفين في العراق بل هم متفقون، والعراق نقطة تقاطع هامة في المشروع الأمريكي – الإيراني  ولكن اختلافهم خارج العراق على المشروع النووي والدليل على ذلك أن الاتفاق الأمريكي الإيراني أنتج حكومة المالكي حكومة التراضي المشتركة وكانوا يجتمعون في العراق من أجل تنسيق المواقف الأمنية بينهم لا شيء يجمعهم في العراق عدا ذلك ! اجتماع بين الأمريكان و الإيرانيين وبحضور ما يسمى بالحكومة العراقية هذا يؤشر أن هناك إدارتين للعراق الاحتلال الأمريكي والاحتلال الإيراني يريدون أن يوزعوا الأدوار بينهم وينسقوا فيما بينهم وهذا كائن ومشاهد ومعلن والرئيس الإيراني دخل العراق بحماية الأمريكان فهم ليسوا مختلفين أصلا في العراق وهذه دول تفكر أين تتقاطع وأين تختلف فالإيرانيون يجيدون هذه اللعبة عبر سياسة المكر الفارسي والأمريكيون يجيدون أيضا هذه اللعبة عبر البراجماتية السياسية  ، فإذا نحن لسنا معنيين بذلك ، ما يعنينا هو أدوارهم بالعراق فقط !

وكالة حق / هنالك منشورات وزعت باسم الجيش الإسلامي في بعض المناطق ذات الغالبية السنية تحذر من عودة المهجرين ! ما حقيقة موقفكم تجاه ذلك ؟

ج: إن حدث ووزعت مثل هذه المنشورات فهي بالتأكيد مكذوبة وقد وزعها من يهمه أن يشوه سمعة الجيش الإسلامي في العراق محاولا التقليل من حجم الالتفاف الجماهيري الواسع الذي تحظى به الجماعة .

 نحن أعلنا وبشكل رسمي وقبل أي فصيل آخر أننا مع عودة المهجرين بل بالعكس في مناطق معينة نحن الذين أعدناهم إلى مناطق سكناهم قبل أن يبدأ مسلسل إعادة المهجرين الوهمي الذي تتبجح به قوات الاحتلال وأعوانها ، وتحملت الجماعة أعباء كبيرة في الحفاظ على أملاك المهجرين وأموالهم ودمائهم ، والمهجرون كثير منهم يشهد بذلك ،فهذه الحقائق تدحض هذه الأكاذيب ونحن ليس لدينا أجندة خفية وكل أوراقنا مكشوفة للشعب العراقي وللناس عموما نحن ندعوهم للتناصح والعدل والإنصاف ولا نقبل بالظلم لأي فرد كان ونحن ضد التهجير جملة وتفصيلا .

وعندما حدثت مشكلة تهجير النصارى في الموصل مؤخرا بينا موقفنا بشكل واضح لا لبس فيه فكيف نقول على المهجرين أن لا يعودوا إلى مناطق سكناهم ، إن هذا محض افتراء .

وكالة حق / هل سيكون هنالك جزء رابع لقناص بغداد كما عودتم الجماهير على إصداره في عيد الأضحى ؟

ج : نعم إن شاء الله سيقدم أبطال القنص في الجيش الإسلامي هديتهم إلى أمتهم كما عودوها  في الموعد المقرر لها  وبعدها ستكون هناك مفاجئات ..