أمير الجيش الاسلامي في العراق ، في اول حوار بعد الانسحاب الامريكي/ حاوره : د. عبد الرحمن الرواشدي


وكالة حق   1/20/2012 عدد القراء 110531

المقاومة العراقية تعد اهم ابدعات الامة العربية في اوائل القرن الحادي والعشرين واهم اسهاماتها في الحضارة الانسانية حيث يمكن ان يؤدي هذا الاسهام الى تحرير البشرية جميعا من طغيان قوى الاستكبار العالمي،

· المقاومة المسلحة هي الوارث الشرعي لكل مآثر الجيش العراقي

. المقاومة مشروع متكامل ورؤيتنا هي تحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى

· نعتمد الإدارة الاستراتيجية وليس الخطة الاستراتيجية فحسب

· حديث الناس عن مصير سلاح المقاومة الآن حديث مستعجل وليس في محله

· قناص بغداد أبرز معالم الجهاد في العراق

· من سمات المرحلة القادمة التغافر والتسامح والتصالح مع أهلنا جميعا وتوسيع طاولة الحوار مع جميع الناس

. نعمل على كل المحاور، والمرحلة القادمة ستشهد أحداثا كبيرة وهامة

· الفرصة سانحة جدا لممارسة السياسة من منظور إسلامي وأن العمل على تحالفات واسعة أمر لابد منه


المقاومة العراقية تعد اهم ابدعات الامة العربية في اوائل القرن الحادي والعشرين واهم اسهاماتها في الحضارة الانسانية حيث يمكن ان يؤدي هذا الاسهام الى تحرير البشرية جميعا من طغيان قوى الاستكبار العالمي، كما اصبحت المقاومة العراقية تمثل املا للشعوب الاسلامية في رفض الهيمنة التي تسعى الى تغييب دور الاسلام في البناء الحضاري، وانها مثلت منطلقا الى التغيير والاصلاح ، وقد اتت ثمارها في بعض البلدان العربية ، وهي مسؤولة اليوم وبعد الانسحاب الامريكي ان تقدم للشعب العراقي بديلا للواقع الراهن ومشروعا شاملا للتغيير، حول هذه القضايا الجوهرية ومن اجل استشراف الرؤية المستقبلية للمقاومة كان لوكالة حق شرف اللقاء بامير الجيش الاسلامي في العراق والذي يعد من ابرز فصائل المقاومة في العراق .


س/ مع الانسحاب لقوات الاحتلال الأمريكية من العراق ، ما هي رؤية الجيش الاسلامي في العراق للمرحلة القادمة وكيفية التعامل معها ؟

- في حال تواجد احتلال أو عدمه فإن رؤية الجماعة هي تحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى، وجهاد الدفع إنما هو عبادة مندرجة تحت هذه الرؤية، وعلى هذا فعمل الجماعة دائم متواصل شامل تكاملي، يعمل كل واحد طاقته ويشارك بسهمه ويضع بصمته ويؤدي واجبه لتحقيق أفضل المراتب من العبودية الخالصة وإقامة ما يمكن إقامته من متطلبات الحياة الطيبة والعيش الكريم ونشر الحق وإحقاقه ورد الظلم وإزهاقه وإقامة العدل وحماية الحرمات، والتوفيق من الله تعالى وعليه التكلان.

س/ ذكرتم في خطابكم الأخير "استراتيجيات النصر الشامل" أن للمقاومة استراتيجيات وذكرتم منها ثلاثة : التكوين والتمكين والتحصين، فما مدلول كل منها؟


- المقاومة مشروع متكامل ديني وثقافي وعسكري وسياسي وإعلامي واجتماعي وغير ذلك، وهي بكل مراحلها تمثل رد الظلم والعدوان ونشر الخير والأمن وإقامة ما يمكن إقامته من الحق والعدل، وهذا لا يكون دفعة واحدة ولا في مرحلة واحدة، ويحتاج إلى استراتيجيات ذكرنا منها الثلاثة التي ذكرتم، ويحتاج الإعلان عن تفاصيلها بعض الوقت، لأننا في معركة متواصلة، لكن من التكوين تشكيل وتأسيس الواجهة التي تفرض إرادتها وتقوم بالواجب الشرعي والوطني، ومن التمكين التوسع والانتشار والعمل المنظم الذي يعمل على توظيف استحقاقات النصر بكل الوسائل وعلى كل الأصعدة ولا يغفل أي محور من محاور العمل، والتحصين تمثل كل السياسات والضوابط والأنشطة والإجراءات والأقوال والأعمال التي تحفظ بها المكاسب، وفي كل هذا نحن نعتمد الإدارة الاستراتيجية وليس الخطة الاستراتيجية فحسب، وكل استراتيجية لها خططها وتكتيكاتها ولا يحسن إبداء بعضها الآن، وقد جرَّبَنا العالم فيما سبق إذ نجحت المقاومة نجاحات باهرة بفضل الله القدير، وحققت مكاسب هائلة وهزمت أكبر مشروع غربي –إنكلوأمريكي- وفضحت أعظم مشروع شرقي –إيراني- وقدمت أروع الصور في الإنجاز والمطاولة والمناورة وغيرها.

والمقاومة أنهت أول الثلاثة أو تكاد وهي التكوين وقد شرعت في استراتيجية التمكين وتعد العدة لكل السيناريوهات المحتملة، وتتعامل مع كل حدث بمسؤولية، ونعمل على استثمار كل الطاقات والجهود والإمكانات وإنزال الناس منازلهم وفسح المجال لكل الخيرين وأصحاب الكفاءة ليخدموا القضية كل شخص باختصاصه ومن موقعه.

س/ اعلنتم خطاب النصر في ذكرى عزيزة لدى جميع العراقيين وهي عيد تأسيس الجيش العراقي فهل لهذا التوافق دلالة؟

- المقاومة المسلحة هي الوارث الشرعي لكل مآثر الجيش العراقي وذلك لعدة أمور منها: أن المقاومة هي من قام بدور الجيش العراقي بحماية البلد ورد العدوان عنه، وقد عمل في المقاومة كثير من الضباط والمراتب والجنود من منتسبي الجيش العراقي، وكذلك فإنه ومنذ احتلال البلد 2003 انقطعت مسيرة الجيش العراقي وتشكلت مليشيات فاسدة طائفية ظالمة سموها الجيش العراقي ونحن لا نعترف أبدا بما تدعيه من عناوين، ولهذا فإن المقاومة هي أولى الناس بإرث الجيش العراقي.

ولما كانت المقاومة هي صاحبة الحق الشرعي فلها التحية والاحترام والتهنئة خاصة والشعب العراقي عامة بعيد تأسيس الجيش العراقي كما نهنئهم بانتصار المقاومة على امبراطورية الشر ومن معها.

س/  ما مصير سلاح المقاومة بعد خروج الاحتلال الأمريكي؟

- سلاح المقاومة وجد لرد العدوان وحماية الحرمات والذب عن حياض الأمة ورفع الظلم عن المستضعفين وهي الركن الذي لابد منه لأي مشروع بناء إذ أن المخاطر كثيرة جدا والمليشيات منتشرة، وقد سمعتم من يصرح بالدعوة إلى تشكيل مليشيا مليونية من جيش المهدي وقوات بدر وما ترونه على أرض الواقع من تحديات أمنية واضحة ثم إن للاحتلال أذيال وأذناب وله بقايا فلم تنته كل معالم ومشاريع الاحتلال، وهذه الأسباب تجعل من سلاح المقاومة ضرورة لإتمام مشروعها، والسد المنيع أمام من يريد العبث بأمن الناس وتهديد المستضعفين، لذا فالواجب حفظ وصيانة سلاح المقاومة وتطويره بما يتناسب وأشكال العدوان، وعلى ما تقدم فإن حديث الناس عن مصير سلاح المقاومة الآن حديث مستعجل وليس في محله.

س/ كان الجيش الاسلامي احد ابرز فصائل المقاومة التي أثخنت في جيش الاحتلال على مدى تسع سنوات وأجبرته على أن يخرج من المستنقع العراقي ، فما هي ابرز محطات العمل العسكري لمجاهدي الجيش ترى من الضروري التوقف امامها واعادة التذكير بها؟

- من المهم جدا أن نتذكر سرعة انطلاق المقاومة وعمل المجاهدين فيها كعبادة عظيمة بل هي ذروة سنام الإسلام وكذلك عظيم أثر هذه العبادة على كل المحاور العسكرية والدعوية والسياسية والاجتماعية وغيرها، وكذلك استمرارها رغم أنها التجربة الوحيدة في العالم التي لم تتهيأ لها رعاية ودعم بل هي أكثر جهة تعرضت للعدوان والظلم.

وقد أذهلت العالم بسرعة انطلاقتها وقوة أداءها وتحملها وتنوع أدواتها، واستمرار عملها وتمسكها بمشروعها النضالي. 

وكان من أبرز أعمال الجماعة التي يحسن تذكرها:
- تدمير القاعدة الذهبية في جرف الصخر شمال بابل، وتدمير قاعدة الصقر جنوب بغداد
- الضغط على القوات الفليبينية حتى انسحبت وهي أول قوات تنسحب وتمثل أول مسمار في نعش التحالف الأمريكي، ثم اعقبه انسحاب القوات الأوكرانية والبولونية والإسبانية وغيرها بعد ضربات موجعة جعلتهم يخرجون صاغرين
- العملية المشهورة في الفلوجة بقتل شخصيتين من السي آي أي.
- العبوات المتنوعة من جهة قوة انفجارها وطرق تصنيعها وآليات عملها وبخاصة تلك التي جعلت من الدبابات تطير.
- الهجمات الفدائية بالرمان الحراري على آليات العدو وهذه العمليات تحتاج إلى شجاعة فائقة للحاجة إلى الاقتراب من العدو جدا ومهاجمته.
- ومن أبرز معالم الجهاد في العراق هو قناص بغداد


ومما لا ينبغي إغفاله أن من أفضل الأعمال إعداد المجاهد الواعي والاستمرار بالجهاد رغم الصعوبات وكثرة الأعداء وعدم دعم أي دولة للجهاد في العراق، وكذلك تشجيع كل مستضعف ليسترد حقوقه من الظالم، ونقل الشباب إلى ميدان قيادة الأمة، وهذه الأمور من أهم ما ينبغي أن نتذكره دائما ولا ننساه.

س/ هناك مخاطر كثيرة تحيط بالعراق بعد خروج الاحتلال المفترض، لعل من أبرزها عودة العنف الطائفي وتوسع التدخل الإيراني في شؤونه الداخلية وفقدان الصورة الحقيقة لمفهوم الدولة بمعناه الحديث القائم على مؤسسات رصينة وكذلك فقدان الرمزية المطلوبة لهيبة القانون وروح المواطنة القائمة على شرع الله والانتماء للوطن والأمة، ما هي نظرتكم للكيفية التي من المفروض التعامل مع كل هذه الشواغل بما يتلائم ومنهج الجيش وباقي فصائل المقاومة الأخرى؟


- تمكن إيران في حال تواجد القوات الأمريكية لم يكن بأقل من حال انسحابها، فأمريكا هي التي مكنت لإيران في العراق والمنطقة، وهي التي دربت المليشيات لتكون جيشا رسميا، وهي التي كانت تحاصر المناطق السنية في بغداد وحزامها وتقوم بالتفتيش وأخذ أي سلاح تجده عند السنة ثم تسلط عليهم المليشيات بالزي الحكومي والآليات الحكومية، والجنود الأمريكيون يشاهدون القتل والدهم والظلم وهم فرحون ويتضاحكون على المشهد، وكثيرا ما كان الأمريكان يهددون السنة في مناطقهم بقولهم إذا تعرضنا لضربات في المنطقة سنسلط عليكم المليشيات، فإذا تعرضوا لهجمات استدعوا المجرمين ليقتلوا كما يريدون ويعيثون في المناطق كما يشاؤون، والخلاصة أن تمكن إيران وأتباعها في العراق كان يحظى بكل التأييد من الأمريكان، وليس في العراق فحسب بل إن أمريكا حاربت أي وجه من وجوه الدعم لأي مشروع سني في الوقت الذي تفسح فيه المجال واسعا لنشاط إيران، كما أن الفرق واضح جدا في تعاملها مع الملف النووي العراقي والملف الإيراني، وأمريكا تهيئ الجو لإيران لتهدد دول الخليج لتبتز هذه الدول فتأخذ ما تريد منها وهكذا دواليك.

واليوم فإن أحزاب السلطة التي تملك المليشيات سيقع الاقتتال والاحتراب فيما بينها وستشهد هذه المرحلة اقتتال الطائفة الواحدة لاختلافهم على المصالح الدنيوية والمكاسب المادية.

ولا نكون مبالغين إن قلنا إنه بانسحاب الأمريكان أصبح صف العدو أضعف وأقل، نسأل الله أن يكفيناهم جميعا بما يشاء.

ونحن نعمل على إعداد العدة لأي مواجهة طائفية محتملة، ونبذل قصارى جهدنا لتقريب وجهات النظر ولم الشمل وجمع الكلمة بين أهلنا جميعا، دون إقصاء لمن لم يكن معنا.

والواجب أن نعمل جميعا صفا واحدا أو جبهة واحدة ونغلب المصلحة العامة على الخاصة ونستثمر طاقات الناس كافة.

س/ وما موقفكم من المصالحة بعد الانسحاب؟

- المصالحة مشروع معروف على المستوى العالمي وليس مؤتمرا صحفيا أو كذبة إعلامية، والمؤسف أن ما حصل من دعايات إعلامية في هذا الشأن لا طائل تحتها وهي تزوير وكذب، وبدلا من أن يقوم من يسوق لهذا الموضوع بتهيئة الأجواء المناسبة فإنه زاد من عداوته وملاحقته للأخيار في البلد وزاد من حقده الطائفي وتضاعفت مظالمه.

س/ كان حلم العراقيين وكل المتعاطفين مع الفعل المقاوم الذي كان الجيش الاسلامي صفحة بارزة فيه ، ان تجتمع كلمة الفصائل على قلب رجل واحد ، لكن هذا الحلم لم يتحقق لاسباب كثيرة من ابرزها قوة الاحتلال وآلته العسكرية الضخمة وماكنته الاعلامية والنفسية الهائلة ، فهل سيبقى الحال على ما هو عليه بعد الخروج المفترض للاحتلال ام ان هناك قنوات اتصال جديدة بين الفصائل لتوحيد الصفوف استعدادا لاستحقاقات المرحلة القادمة التي لن تكون سهلة على الاطلاق ان لم تكن اصعب من سابقتها ؟

- التقارب بين الفصائل واجب، وجماع الدين الأخوة وجمع الكلمة وإصلاح ذات البين، ونحن نسعى للم الشمل وجمع الكلمة على الحق أداءا للواجب، وظني بإخواني أنهم حريصون جدا على هذا ونرجو الله تعالى أن يكلل هذه المساعي بالنجاح، وتعلمون أن التعدد في فصائل العمل الإسلامي يكون محموداً إذا التزمت أطرافُه بالضوابط الشرعية التي تضع هذا التنوعَ في إطار التكامل، فيقوم كلُ فصيل بدوره بما أنعم الله عليه بلا بغي ولا استطالة، وهذا هو التوفيق. ولن يتحقق إلا باتباع الفقهِ الصحيحِ للثوابت والمتغَيِّراتِ تصنيفاً والتزاماً، والتغافرِ في موارد الاجتهادِ، مع الإصلاح الدائم للنفس ولذات البين، وإنصاف جميع العاملين.

ويكون التعدد مذموماً حين ينتصر كلُّ طرف لاختياراته العلمية والعملية بالحق والباطل، فتزداد المصائب  ويكثر الهرج وتتعاظم الفتن، نسأل الله أن يعصمنا وإخواننا جميعا من الفتن ما ظهر منها وما بطن.

س/ هل يفكر الجيش بدخول المشهد السياسي في العراق تحت مظلة حزب او حركة سياسية ينشؤها وفقا لمنهجه وتتبنى طروحاته وتوجهاته ، وهل يمكن ان نرى قيادات او واجهات معينة تتحدث علانية وتتفاوض مع هذا الطرف او ذاك وصولا لما يحقق الهدف الاكبر في ان تقوم في العراق دولة تحكم بالعدل وتضمن حقوق جميع العراقيين دون استثناء او تمييز على اساس العرق او الطائفة او اي شيء اخر ؟


- لم تخل المقاومة من عمل سياسي فهي قرار سياسي وديني لكن المقاومة نأت بنفسها عن أي مشاركة مع الواجهات التي سمت نفسها سياسية وأكثرها شاركت في تدمير البلد، ونحن نعمل على كل المحاور، والمرحلة القادمة ستشهد أحداثا كبيرة وهامة نتركها لوقتها.

س/ عرف عن الجيش الاسلامي تبنيه لمنهج الوسطية والاعتدال في التعامل مع اكثر القضايا  حساسية في العراق وفي مقدمتها التمايز الطائفي فهو لايتبنى التكفير ويحرم سفك دماء الابرياء، ترى هل سيستمر الجيش بهذا النهج في المرحلة القادمة التي ستكون معطياتها ومفرداتها بشكل او اخر مختلفة عن السنوات الثمان المنصرمة؟

- الوسطية ولزوم العدل تجاه الناس جميعا بغض النظر عن دينهم أو عرقهم أو انتمائهم هي ركيزة هامة من ركائز عملنا وهي سياسة عامة نتمسك بها وهي ليست مناورة وقتية ولا شيئا طارئا، وقل مثل هذا في حماية الأبرياء والدفاع عنهم والسعي لتحصيل حقوقهم، وكذلك الحال مع المسألة التي سميتها عدم تبني التكفير والصحيح أن يقال الغلو، فإن التكفير لفظة فيها اشتباه كبير.

وقد قلنا أن من سمات المرحلة القادمة التغافر والتسامح والتصالح مع أهلنا جميعا وتوسيع طاولة الحوار مع جميع الناس وهذا لا يتنافى إطلاقا مع الأخذ بكل الوسائل التي تسترد بها الحقوق ولا يتنافى مع السعي لمعاقبة المجرمين وتقديمهم للمحاكم والعمل بكل ما نستطيع لإنصاف المظلومين ونصرة المستضعفين وردع الظالمين.

س/ اجبرت ظروف المواجهة القاسية مع الاحتلال الامريكي والايراني الجيش الاسلامي على تركيز جهده على العمل المسلح وما ترتب عليه من التزامات ، وهو امر انسحب على الدعوة الى دين الله والعقيدة الصحيحة فهل سيعيد الجيش النظر في هذا الامر وكيف ستكون المعالجة؟


- لم يغفل المجاهدون أمر الدعوة لكن غلب العمل العسكري لكثرة التواجد العسكري للاحتلال وفي هذه المرحلة فقد جعلنا الدعوة من أهم ركائز عملنا والاهتمام بها واجب وعلى كل المستويات.

س/ شهدت المنطقة العربية تحولات مثيرة تحت اسم الربيع العربي اطاحت بانظمة حكم وازالت عروش رؤساء فاسدين ، ما هو البعد العربي العملي المستقبلي في ظل الصعود الاسلامي في المشهد السياسي؟

- نحن جزء من أمتنا نؤثر فيها ونتأثر بها، ولاشك أن المقاومة أثرث فيما يسمونه الربيع العربي، وتسعى للاستفادة من الخطوات الناجحة ومؤشرات الخير فيما ذكرت، والذي يترجح أن هذا الربيع هو ربيع إسلامي عربي وهو بشارات خير رغم كل التحفظات التي يبديها بعض الناس، فإنه ليس في أمور الدنيا خير محض أو شر محض إنما الحكم للغالب، وفيما حصل دلالات واضحة على وعي الشعوب العربية وأصالتها وقوة تمسكها بقضاياها، وأن الفرصة سانحة جدا لممارسة السياسة من منظور إسلامي وأن العمل على تحالفات واسعة أمر لابد منه.

في ختام هذا اللقاء نتقدم لأمير الجيش الاسلامي بوافر التقدير والامتنان لحسن ضيافته وكرم أخلاقه وسعة صدره وأفقه وعمق فكره ورؤيته، ونشكر له أن أتاح لنا هذه الفرصة التاريخية،  سائلين الله تعالى أن يبارك جهودهم وجهود باقي فصائل المقاومة العراقية لتحقيق مشروعهم القائم على تحرير البلاد تحررا كاملا وشاملا، واقامة دولة الحق والعدل والحكم الرشيد.