بمناسبة مرور 100 يوم على اعتصام العزة والكرامة


حق- خاص   3/29/2013 عدد القراء 53621

 الشيخ سعيد اللافي:  القضية والهوية والحقوق هي التي دفعتنا وأخرجتنا 

 

ها هو اعتصام العزة والكرامة في مدينة الرمادي يدخل يومه المائة ، وبذلك يسقط المعتصمون جميع المراهنات التي اطلقها من لم يخبر ارادة الاصلاء من ابناء هذا البلد ، بان هذه المظاهرات والاعتصامات فقاعات سرعان ما تزول.

من يواكب مسيرة الاعتصام الجماهيري التي امتدت الى ست محافظات جمعتها الهوية والقضية والظلم الذي اصابها منذ عام 2003 حينما وقع العراق تحت نير الاحتلال الامريكي ومن تحالف معه، يجد هذه المسيرة اصبحت اشد رسوخا واكثر تنظيما ، واقوى صلابة في الثبات على استرداد الحقوق المسلوبة.

ولو عدنا بالذاكرة الى الايام الاولى وبالتحديد في أواخر شهر آب –أغسطس- اذ اعتلى شاب في عمره شيخ في سمته، منصة الخطابة امام جمعٍ من المتظاهرين على الطريق الدولي قرب مدينة الرمادي، والتي  تحولت الى ساحة اعتصام جماهيري، فكانت أول عمامة بيضاء ساندت المتظاهرين ، والتي كانت محط أنظار وسمع الشباب الثائر.

انه الشيخ سعيد اللافي:  هذه الشخصية التي أصبحت تمثل رسميا ساحة العزة والكرامة والناطق باسمها، كما ادرجت على قائمة الشرف التي يطالب المالكي باعتقالها  من قياديي المعتصمين والتي على  إثرها تعرض الى محاولة اعتقال.

وبهذه المناسبة كنا في حوار مع الشيخ سعيد اللافي :

  - ما الذي دفعكم للإعتصام ؟ وما الجدوى منه ؟

اللافي : القضية والهوية والحقوق هي التي دفعتنا وأخرجتنا من بيوتنا وتركنا الانشغال بالدنيا وغيرها وتركنا العمل والدراسة لأنها اصبحت حقيقة لا يمكن السكوت عنها ولا يمكن ان نبقى نتفرج ونحن نرى عقيدتنا وهويتنا تذبح وحقوقنا تسلب .

  ما هي رؤيتكم الشرعية حول الإعتصام ؟ وكيف تؤصلها ؟

اللافي : إن الاعتصامات أصبحت هي الحل الوحيد لنا، ودليلنا في التأصيل هو استرشادنا من هدي النبوة، إذ " جَاءَ الى النبي محمد صلى الله عليه وسلم  رَجُلٌ فَشَكَا إِلَيْهِ جَارًا لَهُ فأمره النَّبِيُّ بالصْبِر، ثُمَّ قَالَ لَهُ: ((اطْرَحْ مَتَاعَكَ فِي الطَّرِيقِ)) فَفَعَلَ؛ فَجَعَلَ النَّاسُ يَمُرُّونَ بِهِ وَيَقُولُونَ مَا لَكَ فَيَقُولُ آذَاهُ جَارُهُ فَيَقُولُونَ: لَعَنَهُ اللَّهُ، فَجَاءَهُ جَارُهُ فقَالَ: رُدَّ مَتَاعَكَ ولا أُوذِيكَ أَبَدًا" من صحيح ابن حبان، إن مسيرتنا سلمية واعتصامنا سلمي وخروج الناس أصبح وسيلة للعالم للإحتجاج وإعلان ظلمك وحقوقك، لذا حتى إذا كان فيه وجه غير شرعي أصبح ضرورة محكمة كي يسمع صوتنا بمعنى إن الضرورات تبيح المحظورات لأن الدين والعرض اصبحتا اغلى ولأجلهما نبذل ما هو اغلى .

هل العمل في الساحة عمل مؤسسي ام عشوائي ؟ وكيف يتم تقسيم العمل في الساحة ؟

اللافي : ليس العمل مؤسسي ولا عشوائي بل عمل تعاوني والساحة لا تحتاج الى عمل مؤسسي ضخم الساحة عبارة عن خيم مواردها بسيطة لا تكلف في البناء أما إدارة المنصة هنالك لجان إعلامية ولجان خدمات وهنالك ايضاً لجان أمنية مهتمة بالحفاظ على امن الساحة وتواجه كثير من الصعاب لكن يتم تجاوزها بإصحاب العقول النيرة واحيانا بالشدة واخرى باللين وإن الله تعالى حفظ الساحة على الرغم من أنه مر أكثر من ثمانون يوما ونحن نمر بمشاكل ولكن تم تجاوزها والحمد لله .

 كيف يتم اتخاذ القرارات التي تخص الساحة ؟ وكيف يتم تسمية الجٌمَع ؟

اللافي:  أما القرارات فشكلنا لجان وأسميناها برلمان الخيم لاتخاذ القرارات الرئيسية العامة وايضاً نحن أئمة وخطباء وايضاً بعض شيوخ العشائر لكي نستشيرهم في اتخاذ القرارات السريعة ، وأما من ناحية تسمية الجمع فهنالك لجان تنسيقية مشتركة في المحافظات المنتفضة ونحن لدينا لجنة مشتركة تنسيقية تمثل الفلوجة والرمادي تقوم بطرح الاسم وبعد ان يتم النقاش والتشاور والاتفاق على الاسم يتم إعلانه .

 ادعت الحكومة انها لبت مطالبكم ماذا تقولون عن ذلك ؟ وفي حال لم تلب الحكومة ما هو قراركم ؟ وهل سينتهي الإعتصام ؟

اللافي : اولا الحكومة لم تلب المطالب ، اين المفرج عنهم ؟ نحن خرجنا نطالب بالافراج عنهم واليوم نحن علينا مذكرات اعتقال واتهامات بالإرهاب ...أما النساء اللاتي اخرج منهن عشرة نساء ، اعتقلوا بدلاً منهن مائة! أما اين يذهب الاعتصام ؟ الاعتصام ماض الى أن تتحقق المطالب واسترداد الحقوق لأننا نريد ان نحمي هويتنا وحماية الهوية تكمن في تسلمنا في مطالبنا وبعدها نتفق مع رأي الناس اذا قالوا نقاتل فبها واذا قالوا اقليم نعمل اقليم المهم الحل الذي يحمي هويتنا هو الذي سوف نعمل به ومن اجله بإذن الله

بعد دعواتكم للذهاب لبغداد واقامة الصلاة هناك البعض يرى عدولكم عنها انسحابا ما ترون في ذلك ؟

اللافي : نحن لم ننسحب، نحن لولا مناشدة مشايخنا الأجلاء بالعدول وإلا والله كانت النية الذهاب حتى لو كانت على جثثنا ، وحتى لو كان انسحابا . ألم ينسحب رسول الله صلى الله عليه وسلم من معركة أحد ؟ هذا لا يعد انسحابا ولا انكساراً نحن في معركة تحتاج الى الانسحاب مرة والى التقدم مرة اخرى وهذا سجال مع الحكومة ونحتاج كل الوسائل لدفع قضيتنا الى الامام .

اتهام الأسدي لكم بأنكم سبب المفخخات واتهامكم بالعدول عن سلمية المظاهرات ما هي صحة ذلك ؟وهل تنوون على استمرار سلمية الاعتصام ؟

اللافي : نحن نسأل الأسدي لماذا ذهب الى ايران اصلا ؟ لأنه كلما ذهب الى ايران يأتي لنا باتهام جديد ونسأله ايضا اذا سلمنا اننا نحن من أرسل المفخخات الى بغداد،  كيف وبغداد مغلقة تماما؟ واننا لم نخرج من ساحة الاعتصام ؟ لأننا أصلا مهددون بالاعتقال من قبل الأسدي ولكن اذا كانت لدينا القدرة بإدخالها كما يدعي والوصول بها الى مناطق مختلفة من بغداد والكل يعلم انها مشددة امنياً اذاً نحن دولة كاملة , وأنصحه ان يجد لنا تهمه اخرى .. قبل ايام إتهمنا بالإرهاب واليوم يتهمون الشيخ أحمد ابو ريشة وعلي الحاتم بتمويل الارهاب في مدينة الحلة ونحن نعلم ان الذي ظهروا على شاشة التلفاز واعترفوا بان الشيخين المذكورين هما من يمولان نقول لهم أن هؤلاء هم سجناء أصلا اخرجتموهم من سجن ابو غريب وأمليتم عليهم ما قالوه ونسألهم ايضا سؤال يقولون إننا نشكل مليشيات ما هو رد الأسدي عن تشكيل مليشيات جديدة تحت اسم صحوةٍ جديدةٍ التي تدعم من قبل الحكومة والتي تدفع لها الحكومة عشرون مليار دينار تدعم من ميزانية الدولة وأموال الشعب لقتلهم. أي دستور يعترف بمثل هذا العمل وعلى أي قانون يصنعون هكذا مليشيات اما عن نيتنا بسلمية الاعتصام فنحن سلميون ، ولو كنا ننوي القتال كنا قاتلنا عندما قتل ابناء الفلوجة وهم لا يحملون سوى سجادة الصلاة ونقول لهم نحن سلميون ما لم يعتدى علينا .

هل من كلمة اخيرة ؟

اللافي: اسأل الله ان يأجر الجميع على ما بذلوه من تعب ومشقة في خدمة القضية واسأل الله التوفيق للجميع ..  

وفي نهاية حوارنا نتوجه بالشكر اولا الى الشيخ سعيد اللافي على اجراء هذا الحوار ، ومن ثم الى مجلة صدى الاعتصام وبشكل خاص الشيخ سعد الحلبوسي على تعاونه في اتمام هذا الحوار الذي ينشر بالتعاون مع مجلة صدى الاعتصام .

 

البطاقة الشخصية والعلمية للشيخ سعيد اللافي:

- الشيخ سعيد محمود محمد اللافي الساطوري ، ويرجع نسب عشيرته الى الأمويين عمر بن عبد العزيز (رضي الله عنهم ) وجَدُّنهم  معاوية رضي الله عنه.

- متزوج وله ثلاثة اطفال ابنه الاكبر اسمه سيف الاسلام .

- تحصيله العلمي: درس وتلقى علومه في المدرسة الدينية - مدرسة الشيخ عبد الملك السعدي لمدة ستة سنوات ، ثم في كلية الإمام الأعظم 4 سنوات والان طالب ماجستير في الجامعة الاسلامية في الأردن متخصص في العقيدة.

- إمام وخطيب منذ سنة 2000 في جامع هميم في منطقة الجمعية.