الشيخ الضاري علم وجهاد


حق- خاص   3/12/2015 عدد القراء 16255

الشيخ الدكتور حارث سليمان الضاري أحد العلماء في العراق، أمين عام هيئة علماء المسلمين في العراق، ويقيم في العاصمة الأردنية عمّان منذ عام 2005، ويعد من المناهضين للاحتلال الأمريكي.

وقد أصدرت الهيئة ظهر اليوم بياناً نعت فيه أمينها، مبينة أنه توفي صباح هذا اليوم الخميس 21 جمادى الأولى 1436هـ الموافق 12/ 3/ 2015م عن عمرٍ ناهز (73) عاماً إثر مرض عضال ألم به،  وبينت الهيئة أن الشيخ حارث الضاري رحمه الله عاش حياةً حافلة بالعطاء، ابتدأها بتحصيل العلم الشرعي، وتربية الأجيال وتخريج العلماء، والدعوة إلى الله، وأنهاها بالجهاد في سبيل الله، والوقوف بحزم أمام مخططات الأعداء الذين كانوا وما زالوا يتربصون بأمتنا الدوائر، ويسعون للنيل منها، وقاد في هذه السبيل مؤسسة كبيرة أوقفت جهدها وجهادها لتحرير العراق من الاحتلال وهيمنة الظلم، وعدوان الظالمين.

 واختتم البيان بتقديم التعازي والمواساة إلى الأمة الإسلامية عامة والعراقيين خاصة، وإلى أسرة العلم والدعوة، وأسرة الفقيد وأقاربه وقبيلته في هذا المصاب الجلل.

 وأكدت الهيئة أنها ستبقى متمسكة بثوابتها ومنهجها ومواصلة لمسيرة الشيخ وجهاده حتى تحرير العراق، وإعادته إلى أهله وأمته بإذن الله تعالى.

الشيخ الضاري في سطور

ولد الضاري في قضاء أبوغريب التابع لمحافظة بغداد عام 1941. ونشأ في كنف والده الشيخ سليمان وأخذ عنه الالتزام الديني الذي عرف به الشيخ سليمان الذي كانت تربطه بعلماء العراق علاقات وثيقة.

يتكلم عن نفسه قائلاً ,لما ميّزت ذهبت إلى مدرسة تحفيظ للقرآن، وتعلمت فيها، والتحقت بعد ذلك بالمدرسة الدينية التي أكملت فيها الدراسة الأولية، وأخذت منها الشهادة الثانوية، ثم التحقت بجامعة الأزهر سنة 1963م، حيث حصلت على شهادة الليسانس العالية بكلية أصول الدين والحديث والتفسير، ثم دخلت الدراسات العليا وحصلت على شهادة الماجستير في التفسير سنة 1969م، وبعدها سجلت في شعبة الحديث، فأخذت منها أيضاً شهادة الماجستير سنة 1971م، وبعد ذلك سجلت رسالة الدكتوراه في الحديث، وحصلت عليها سنة 1978م، وبعدها عدت إلى العراق وعملت في الأوقاف، ثم بعد ذلك نُقلت إلى جامعة بغداد بوظيفة معيد، فمدرس، فأستاذ مساعد، فأستاذ. قضيت في التعليم الجامعي أكثر من 32 عاماً، وأنا الآن متقاعد بعد عملي في عدة جامعات عربية، كجامعة اليرموك في الأردن، وجامعة عجمان في الإمارات المتحدة، وكلية الدراسات الإسلامية والعربية في دبي أيضاً بالإمارات العربية، وقد عدت إلى العراق ـ بعد احتلاله ـ في 1/7/2003م.

اصدر الشيخ مع مجموعة من علماء العراق في الخارج في عام 2002 بيانا بشأن الحرب الامريكية على العراق، ودعوا في الى مقاومة الاحتلال.

تولى الشيخ الضاري لدى عودته الى العراق الامانة العامة للهيئة في عام 2003، ولغاية وفاته رحمه الله.

في 18/5/ 2005 اتهم الشيخ الضاري قوات بدر بارتكاب جرائم القتل والاختطاف في بغداد والمحافظات الاخرى، ومنها جريمة اغتيال الشيخ حسن النعيمي، وعلى اثرها استقر الشيخ في عمان .

وشارك الضاري في مؤتمر الوفاق الوطني الذي عقد في القاهرة 2005.

وفي 17/11/ 2006 اصدرت وزارة الداخلية في العراق مذكرة اعتقال بحق الشيخ الضاري ، ومع تصاعد مواقف الرفض ادعت الوزارة انها مذكرة تحقيق وليس ايقاف أو اعتقال.

قام الشيخ حارث في 2012 بدعوة الشعب العراقي إلى القيام بثورة شعبية سلمية ضد حكومة نوري المالكي. ووصف حينها رئيسَ الوزراء بالاستبدادي والمغرور، متهما إياه بالسعي إلى إنشاء دولة الحزب الواحد والشخص الواحد والمذهب الواحد مثلما هو الشأن في إيران