حواسم الأمس يكررونها من جديد.. الميليشيات الشيعية تنفذ أكبر عملية سطو في تاريخ العراق


متابعة   4/5/2015 عدد القراء 29522

انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عدة اشرطة مصورة فيديوية واخرى بصور تظهر قيام قوات الحشد الشيعي والقوات الحكومية بسرقة المحلات التجارية ثم احراقها بعدة مناطق من تكريت ومناطق اخرى، كأكبر عمليات سطو في تاريخ العراق.

واظهرت الفيديوهات التي انتشرت قيام العديد من العناصر المسلحين يرتدوي الزي العسكري الحكومي وترافقهم الميليشيات، مع شاحنات تحميل كبيرة، وهم يفرغون المحلات التجارية بسرقة علنية في وضح النهار ثم احراقها لتغطية الجرائم التي ارتكبوها. وانتشرت صور اخرى عبر الصفحات الاخبارية والحسابات في الفيس بوك من مواطنين يسكنون في تكريت والدور ومناطق اخرى من صلاح الدين، قيام العديد من عناصر الميليشيات وهم يتلفضون بالشتائم والصاق التهم بانها محلات “‫‏داعش‬“، كاكبر سرقة منظمة خلال العمليات العسكرية الحالية. وبينت مصادر مطلعة، ان عمليات السرقة مازالت مستمرة بشكل يومي منذ نحو اسبوع، وقال شهود عيان من حي الزهور في ‫‏تكريت‬، بإن أعمال السلب والنهب خرجت عن السيطرة في المدينة بعد ساعات من دخول القوات الحكومية والمليشيات الشيعية الى المدينة. وكشفت صور اخرى،عن قيام الميليشيات الشيعية بعمليات سرقة كبرى للمنازل والدوائر الحكومية في تكريت منها حاويات نفايات سرقت من بلدية تكريت واثاث واغراض متنوعة كاجهزة وغيرها. وافادت مصادر شعبية من البصرة، بفتح اسواق خاصة وكبيرة في المحافظة واخرى في النجف و كربلاء لبيع مسروقات الجيش الحكومي والمليشيات الشيعية، القادمة بعربات عسكرية واخرى مدنية محملة ومكدسة بالمسروقات من الاثاث والاغراض المتنوعة. وعبر مواطنون من تكريت عن استيائهم وغضبهم الكبير لما قامت به القوات الحكومية والميليشيات الشيعية من سرقة ممتلكاتهم وحرق منازلهم وتدميرها،. وقال شهود عيان إن أعمال النهب والحرق استهدفت شارع الأطباء في قلب مدينة تكريت وهي منطقة اقتصادية مهمة في المدينة. ووجهت العوائل والمواطنون واصحاب المحلات، ندائاتهم الى الامم المتحدة والمنظمات الدولية لما قامت به الميليشيات الاجرامية من اكبر عمليات سرقة خلال الحروب والمعارك المستمرة في صلاح الدين. وحذر مراقبون من تداعيات استمرار نهج القوات المسلحة الشيعية والحكومية في المناطق التي تجري خلالها معارك مع “الدولة الاسلامية”، من عمليات سرقة وتدمير المنازل والمحلات التجارية والمساجد والدوائر الخدمية كاكبر عمليات شهدها تاريخ العراق في تدمير البنى التحتية التي تدينها كافة قوانين حقوق الانسان الدولية. وكانت اعمال النهب والحرق بدأت الاربعاء الماضي، عقب اعلان القوات الحكومية من الجيش والمليشيات الشيعية عن السيطرة على تكريت مركز محافظة صلاح الدين بعد معارك ضارية وقصف باسلحة محرمة من قبل طيران التحالف الدولي ضد مقاتلي “الدولة الاسلامية” الامر الذي اضطرهم للانسحاب من المدينة. واقر مجلس محافظة صلاح الدين، بوجود عمليات سرقة كبيرة تقوم بها “مليشيات شيعية” مسؤولية بحرق مئات المنازل والمحلات التجارية في تكريت. كما اعلنت وزارة الدفاع الامريكية، انها تراقب “السرقات” التي تحصل في تكريت عن كثب، وحذرت من أي تجاوزات للقوات العراقية والمليشيات التي تدعمها في تكريت. من جانبهم، استنكر الحراك الشعبي في العراق، ما تقوم به المليشيات الشيعية من سرقات ونهب وحرق متلكات المواطنين في صلاح الدين، معتبراً تلك العمليات كحلقة من مسلسل أستهداف المكون السني في العراق وتحقيق لهيمنة ايران على على كل مفاصل بلدنا الجريح تحت مسمى محاربة “الارهاب”.